أحد قيادات المقاومة الفلسطينية الذين اغتالهم الاحتلال الصهيوني.. الشهيد «أيمن نوفل» بطل «الانتفاضتَين»

كانت كتائب القسام، الجناح العسكري في المقاومة الفلسطينية، قد أعلنت ـ يوم الثلاثاء 17 أكتوبر 2023 ـ استشهاد عضو مجلسها العسكري العام وقائد لواء منطقة وسط غزة أيمن نوفل الذي كان ممّن قادوا العمل العسكري إبان الانتفاضتَين، إذ عمل على تجهيز العديد من الفدائيين الذين أوقعوا خسائر وإصابات في صفوف الاحتلال الصهيوني.

وُلد أيمن نوفل – وكنيته “أبو أحمد” – عام 1965 في مخيم البريج، حيث نشأ وترعرع واستشهد هناك يوم 17 أكتوبر 2023، إثر غارة صهيونية استهدفت منزله خلال العدوان الهمجي على غزة.

نوفل يصنفه الاحتلال الصهيوني في المركز الرابع في قائمة أبرز المطلوبين للاغتيال، وقد شغل مناصب عسكرية في كتائب القسام منها قيادة لواء غزة في الكتائب، وكان ممّن قادوا العمل العسكري إبان الانتفاضتَين، إذ يحمّله جيش الاحتلال الصهيوني مسؤولية تجهيز العديد من الاستشهاديين الذين أوقعوا خسائر وإصابات في صفوفه.

كان الشهيد قد اعتُقل وتم الزج به في سجون الاحتلال عام 1991، وفي عام 2008، اعتقلته السلطات المصرية عند الحدود في مدينة رفح لاتهامها شابّين كانا برفقته بحمل السلاح في السيارة التي أرادت عبور الحدود.

ورغم الإفراج عن الفلسطينيين المعتقلين في تلك الحادثة، فإن الإفراج عن نوفل قوبل بالرفض، واستمر اعتقاله من دون توجيه تهمة رسمية له، إضافة إلى منع وفود حماس من لقائه.

وحسب إفادة أحد المُفرج عنهم في الحادثة ذاتها، فإن نوفل تعرض لأساليب عنيفة من التعذيب النفسي والجسدي والابتزاز، إضافة إلى محاولات انتزاع اعترافات ومعلومات منه عن المقاومة الفلسطينية.

تمكن نوفل من العودة إلى قطاع غزة بعد 3 سنوات ونصف السنة من الاعتقال، عن طريق الإفراج الرسمي عنه، ولم يفعل كما فعل المعتقلون الذين فروا مستغلين حالة الفلتان الأمني في مصر عقب أحداث 25 جانفي 2011.

الركن الرشيد.. آخر ظهور للشهيد

قاد نوفل جهاز الاستخبارات في كتائب القسام سنوات عدة، قبل أن يتولى قيادة العلاقات العسكرية في كتائب القسام، ومن ثم التنسيق مع فصائل المقاومة المنضوية تحت قيادة الغرفة المشتركة، وبحسب المعلومات، فإنّ آخر ظهور علني لأيمن نوفل كان الشهر الماضي حين ظهر في مناورة الركن الرشيد 4.

وفجر 7 أكتوبر، أطلقت حركة “حماس” عملية “طوفان الأقصى” التي قابلتها سلطات الاحتلال بعدوان همجي تحت اسم “السيوف الحديدية” وهي العملية التي تم الإعلان خلالها عن استشهاد نوفل في غارة جوية على مخيّم البريج للّاجئين وسط قطاع غزة، فيما انتشر مقطع فيديو لجيش الاحتلال يصوّر لحظة اغتيال نوفل في غارة جوية عنيفة أوقعت دمارًا هائلًا.

وبحسب مصادر إعلامية في حركة “حماس”، فإنّ نوفل استشهد جرّاء قصف جويّ عنيف طال مربعًا سكنيًا كاملًا في مخيم البريج للاجئين، وقضى بسببه عشرات الأشخاص.

وتشير “حماس” إلى أنّ نوفل كان أحد قادة “طوفان الأقصى” ومشاركا في التخطيط لـ”العبور”: لحظة اجتياح مقاتلي كتائب القسام للسياج الأمنيّ الفاصل بين غزة ومناطق العدو، ونجاحهم في السيطرة “شبه التامة” على مساحات واسعة من مستوطنات غلاف غزة، وقتل وجُرح آلاف من جنود العدو والمستوطنين.

وبينما مايزال العدوان الصهيوني الهمجي مستمرا ضد قطاع، تعود ذاكرة الشعوب العربية إلى مسلسل الاغتيالات الجبانة التي نفذها الاحتلال ضد قادة وكوارد حركة حماس منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، دون تفريق بين الكوادر السياسية والعسكرية في الحركة، ونستعرض في عدد اليوم من “الأيام نيوز” قائمة بأبرز قادة الحركة الذين اغتالتهم العدو الصهيوني:

يحيى عياش.. الشهيد الأسطورة

يعتبر يحيى عياش ـ الذي تحول إلى ما يشبه “أسطورة” لدى الفلسطينيين ـ من أبرز وأهم القادة العسكريين في كتائب عز الدين القسام الذين اغتالهم الاحتلال، وحمل عياش المولود في شمال الضفة الغربية عام 1966 لقب المهندس لأنه كان يحمل شهادة في الهندسة الكهربائية من جامعة بيرزيت حيث نشط أثناء دراسته الجامعية في صفوف أنصار حماس في الوسط الطلابي.

تمكن جهاز الأمن الصهيوني الشاباك من إيصال هاتف ملغم إلى عياش في أوائل عام 1996، وبينما كان يتحدث مع والده في الضفة الغربية جرى تفجير الهاتف عن بعد، إذ تم التعرف عليه عبر صوته.

جمال سليم وجمال منصور

في 31 جانفي من عام 2001 ، قصفت طائرات صهيونية بالصواريخ مكتب الإعلام والدراسات التابع لحركة حماس في مدينة نابلس في الضفة الغربية فاغتالت القياديين في الحركة جمال منصور وجمال سليم.

محمود أبو هنود.. القائد

محمود أبو هنود المولود عام 1967 في قضاء نابلس في الضفة الغربية كان قائد كتائب القسام في الضفة الغربية، حين تم اغتياله بواسطة صاروخ أطلقته طائرة حربية على السيارة التي كان يستقلها في 23 نوفمبر 2001. 

صلاح شحادة.. الرحالة

بعد خروج صلاح شحادة ـ مؤسس الذراع العسكري لحركة حماس ـ من السجن توارى عن الأنظار وظل يغير مكان سكنه لتفادي الاعتقال أو عمليات الاغتيال. لكن العدو حدد مكانه في 22 جويلية ،2002 فألقت طائرة حربية قنبلة تزن أكثر من طن على منزل في حي الدرج شرقي مدينة غزة أدت إلى استشهاد صلاح شحادة و18 فلسطينيا بينهم زوجته ومرافقه القيادي في كتائب القسام زاهر نصار. 

إسماعيل أبو شنب.. السجين القائد

يعتبر إسماعيل أبو شنب أحد أبرز مؤسسي وقياديي حركة حماس، أمضى أكثر من عشر سنوات كاملة في السجون الصهيونية بتهمة قيادة تنظيم حماس خلال الانتفاضة الأولى، اغتاله الاحتلال في 21 أوت 2003 بإطلاق مروحية عسكرية خمسةَ صواريخ على سيارته.

أحمد ياسين.. الرجل الركن

في 22 مارس 2004، اغتال الاحتلال الغاشم الشيخ أحمد ياسين مؤسس “حركة المقاومة الإسلامية” حماس في هجوم صاروخي شنته الطائرات الحربية الصهيونية. 

عبد العزيز الرنتيسي.. خلف ياسين منصبا وشهادةً

هو طبيب وسياسي فلسطيني، من مؤسسي حركة حماس ومن أبرز القيادات السياسية فيها، تولى قيادة الحركة في إعقاب استشهاد الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس 2004. لكن بعد أقل من شهر من توليه هذا المنصب، اغتالته قوات الاحتلال بإطلاق صاروخ على سيارته بمدينة غزة في 17 أفريل 2004.

عدنان الغول.. مقاتل من الرّعيل الأول

يعتبر عدنان الغول من الجيل الأول من قياديي ومؤسسي كتائب القسام، وكان من مساعدي يحيى عياش. وقد تمكن الغول من تصنيع القنابل والصواريخ والقذائف محليا مما أكسب حركة حماس قدرات جديدة لم تكن تملكها سابقا.

تعرض الغول لعدة محاولات اغتيال وكان من أقدم المطلوبين لدى سلطة الاحتلال منذ الثمانينيات، تم اغتياله عندما أصاب صاروخ أطلقته طائرة استطلاع صهيوني سيارته في غزة فقتلته إلى جانب رفيقه عماد عباس.

سعيد صيام.. سياسي فضل القتال

تولى القيادي في حركة حماس سعيد صيام وزارة الداخلية الفلسطينية بعد فوز الحركة في انتخابات 2006، واغتالته سلطات الاحتلال أثناء الحرب على قطاع غزة عام 2009.

تولى صيام وزارة الداخلية بعد فوز حماس (كتلة التغيير والإصلاح) بأغلب مقاعد المجلس التشريعي في انتخابات عام 2006، وبعد أن وجد صعوبة في التعامل مع قادة الأجهزة الأمنية الموالين لحركة فتح والرئيس الفلسطيني، شكل القوة التنفيذية المساندة للأجهزة الأمنية في ماي 2006، واستشهد في غارة نفذها الطيران الحربي الصهيوني يوم 15 جانفي 2009 أثناء الحرب على قطاع غزة، وأدت الغارة إلى استشهاد شقيقه وستة آخرين.

أحمد الجعبري.. المنشق على فتح

انضم أحمد الجعبري المولود في قطاع غزة عام 1960، في بداية نشاطه السياسي، إلى حركة فتح لكن خلال وجوده في السجن تعرف على أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي فتوطدت علاقته بقادة حركة حماس؛ إذ انضم إليها بعد خروجه من السجن عام 1995.

وبعد الإعلان عن تأسيس الحركة عام 1987، تولى مسؤولية “دائرة شؤون الأسرى والمحررين” وانتخب في المكتب السياسي للحركة لدورتين، وفي 14 نوفمبر 2012 تمكن الاحتلال من الوصول إليه فاستهدفه بغارة جوية عندما كان في سيارة بالقرب من مجمع الخدمة العامة في مدينة غزة، بعد أسبوع من عودته من الحج.

رائد العطار.. خارق السّياج

استشهد رائد العطار عضو المجلس العسكري لكتائب القسام إلى جانب محمد أبو شمالة ومحمد برهوم في غارة جوية استهدفت منزلا في رفح في قطاع غزة، في 21 أوت 2014.

كما كان العطار من المخططين لعملية اختراق السياج الأمني المحاط بقطاع غزة عام 2012 والهجوم على موقع عسكري صهيوني قرب كرم أبو سالم وقتل أربعة جنود صهاينة.

الأيام نيوز - الجزائر

الأيام نيوز - الجزائر

اقرأ أيضا