أردوغان: ذكرى فشل الانقلاب  رمز تاريخي لأول مقاومة ضد مصادرة إرادة الأتراك

تحل هذا الجمعة الـ15 من جويلية ذكرى الإنقلاب  الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان  يوم أغلق العسكريون المتمردون الشوارع في أنقرة واسطنبول، وكلفت القوات الخاصة باعتقال الرئيس وهومارفضه الشارع التركي الذي ساند أردوغان واستجاب لدعوته من أجل إستعادة الشرعية ،وخرج للشوارع في مظاهرات شعبية  قوبلت بالعنف وكانت الحصيلة مقتل 265 شخصاً ، ليجد الانقلابيون أنفسهم مجبرين على  سحب آلياتهم العسكرية من المدن، بعد فشل مخططهم.

وبهذه المناسبة قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تاريخ تركيا بات يُصنف في مرحلتين من حيث الديمقراطية والإرادة الوطنية، هما ما قبل يوم 15 يوليو/تموز وما بعده، في إشارة لمحاولة الانقلاب الفاشلة قبل ست سنوات.

وأضاف أردوغان في رسالة نشرها اليوم الجمعة في”يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية 15 يوليو/تموز، أن أهمية هذا اليوم تتجلى في كونه رمزا لأول مقاومة مجيدة خاضها شعبنا ضد الانقلابات التي تعرض لها عبر التاريخ”.

وأضاف أن بلاده وجّهت الرد المناسب “لخونة تنظيم غولن وأسيادهم” – حسب تعبيره – من خلال التقدم نحو الأمام وليس الانسحاب والتراجع.

من جانبه، قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، اليوم الجمعة، إن شعلة الديمقراطية التي أوقدها الشعب عند تصديه لمحاولة الانقلاب الفاشلة قبل 6 أعوام ستواصل إنارة الدرب.

جاء ذلك في تغريدة له بمناسبة حلول الذكرى السنوية السادسة لمحاولة الانقلاب، مشيرا إلى أن “ضياء الإيمان غلب ظلام الظلم في تلك الليلة”.

وأضاف شنطوب أن الشعب التركي لم يسمح بتدنيس استقلاله في تاريخه، ولم يُسقط رايته المجيدة، وبذل روحه رخيصة في الدفاع عن وطنه.

وشدد على أن شعلة الديمقراطية التي أوقدها الشعب التركي ستواصل إنارة دربه، وأن الملحمة التي سطرها  في صد الانقلاب الفاشل  سيتوارثها جيل بعد جيل.

ومثّل فشل الانقلاب دافعا أساسيا لتنظيم العلاقات والأدوار داخل الجيش التركي بحيث يتولى وزير الدفاع المسؤولية الأولى للمؤسسة العسكرية، بعد أن كان دوره تنسيقيا دون سلطة فعلية على المؤسسة، لتصبح تبعية رئيس الأركان لوزارة الدفاع.

وبعد أسابيع من محاولة الانقلاب الفاشلة، نشرت الجريدة الرسمية التركية قرارا يقضي بإعادة هيكلة “مجلس الشورى العسكري الأعلى”، وهو المجلس الذي يمتلك صلاحيات واسعة فيما يتعلق بإقرار الترقيات العليا في الجيش وإحالة الرتب العليا للتقاعد أو التمديد لها.

وبعد الانتقال إلى النظام الرئاسي، أصبح مجلس الشورى العسكري الأعلى يُعقد برئاسة رئيس الجمهورية وحضور مساعده ووزير الدفاع والخارجية والداخلية والمالية والعدل والتعليم، بالإضافة إلى رئيس الأركان وقادة القوات البرية والبحرية والجوية، ونُقلت الأمانة العامة من رئاسة الأركان إلى وزارة الدفاع.

كما أُلحقت قيادات القوات البرية والبحرية والجوية بوزارة الدفاع وأُلحقت القيادة العامة لقوات الدرك وقيادة خفر السواحل بوزارة الداخلية، ضمن قرارات متتابعة خلال السنوات الأخيرة في إطار إعادة هيكلة الجيش.

آسيا علي شكران

آسيا علي شكران

كاتبة صحفية في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا