أزمة تشيلسي.. توخيل يؤكد أن كرة القدم من أجل الجمهور

يواصل توماس توخيل ضبط لاعبيه وفريقه كروياً على الرغم من الضغط الذي يعيشه تشيلسي، ويؤكد ولاعبيه أن كرة القدم ستُلعب من أجل إسعاد الجماهير.

لم تعد كرة القدم مجرد لعبة تسمى “لعبة الفقراء”. لم تعد مجرد لعبة شعبية تجذب ملايين الأنظار، بل أصبحت سوقاً كبيرة تجلب مئات الملايين من الدولارات واليوروهات. وظهرت أكثر فأكثر على أنها مسرح سياسي، يعرض ازدواجية المعايير والعنصرية الغربية – في حلف الأطلسي -. وهذا ما ظهر جلياً بعد العملية العسكرية الروسية الخاصة. لكنّ هذه العملية كانت سبباً في أن تعيد بعضاً من جوهر كرة القدم: لعبة من أجل إمتاع المشاهدين والتخفيف عنهم وإسعادهم، والاندماج بين اللاعبين والمشجعين، وهذا ما عكسه مدرب تشيلسي الإنكليزي، الألماني توماس توخيل، ولاعبوه.

العقوبات التي تُفرض يميناً وشمالاً بعد العملية العسكرية الروسية، طالت رئيس نادي تشيلسي رومان أبراموفيتش، الملياردير الروسي، الذي يملك 100% من أسهم النادي، والتصعيد ضد تشيلسي، أو بالمعنى الأدق، التصعيد للضغط على مالك تشيلسي، حدث بالتدريج.

في البداية، أعلن أبراموفيتش تنازله عن الإدارة لمجلس أمنائه، بعدها بدأت العقوبات تزداد يوماً بعد يوم، حتى وصل الأمر إلى تجميد ممتلكات أبراموفيتش، ومنها تشيلسي، وهو ما انعكس سلباً على “البلوز”. فمثلاً، لن يستطيع بيع التذاكر، حتى إنه يعاني مشاكل في التنقل في الحافلة وحتى السفر، لكن اللاعبين والعاملين مُنحوا استثناء بتقاضي رواتبهم.

تحدٍ للضغوطات!

هذه العقوبات تزامنت مع ضغط إعلامي على مدرب الفريق، توخيل، الذي انفجر غضباً في أحد المؤتمرات الصحافية، بعد سؤاله المتكرر عن موقفه من رئيس النادي. لكنه عاد وخرج بتصريح من بعد ذلك، يمنح المشجعين كثيراً من الطاقة الإيجابية، وفحواها أنه بوجود توخيل ما زالت كرة القدم بخير. فبعد المباراة مع نيوكاسل يونايتد في الدوري الإنكليزي الممتاز، والتي انتصر فيها تشيلسي، سُئل توخيل عما إذا كان النادي سيسافر ليواجه ليل الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، فرد بالقول: “معلوماتي الأخيرة هي أن لدينا طائرة، ويمكننا الذهاب والعودة بها”.

واضاف: “إذا لم نذهب بالطائرة فسنذهب بالقطار، ولو لم نذهب بالقطار فسنلجأ إلى حافلة. وما دون ذلك، سأقود سيارة تتسع لسبعة مقاعد وأذهب إلى المباراة”. وما لا شك فيه أن مثل هذا التصريح نابع من شغف بالرياضة، وتصالح لدى الرجل مع نفسه، ولدى الرياضيين أنفسهم داخل غرفة الملابس.

وبالحديث عن غرفة الملابس، صرّح مواطن توخيل ولاعب تشيلسي، كاي هافرتز، بأنه سيدفع من جيبه في مقابل السفر برفقة الفريق إذا تطلّب الوضع المالي للنادي الإنكليزي ذلك. وقال هافرتز “سأدفع ثمنها (تكاليف السفر). إنها ليست مشكلة. إنها ليست مشكلة كبرى. بالنسبة إلينا، فإن الوصول إلى المباريات هو أهم شيء. هناك أشياء أكثر أهمية في العالم الآن مما لو استقللنا حافلة أو طائرة للعب مباراة خارج الديار”.

وأضاف: “نحن جميعاً محترفون، ونعلم بأنه وضع استثنائي للجميع في النادي. ما يتعين علينا القيام به هو التركيز في المباريات. إنه كل ما يمكننا القيام به، والباقي متروك للنادي”.

ولم يُخف هافرتز أن ما يركز عليه اللاعبون حالياً هو تقديم كرة قدم تُمَتّع الجماهير، من دون الحاجة إلى الرواتب في الوقت الحالي.

وبالحديث عن الرواتب، فإن تقارير صحافية إنكليزية أشارت إلى أن ماسون ماونت وريس جيمس ولاعبي أكاديمية تشيلسي وافقوا على اللعب من دون رواتب في الفترة الحالية.

وما لا شك فيه أن المدرب الألماني توخيل يستحقّ التحية، لأنه قادر على ضبط فريقه وتقديم أداء كروي جميل فوق أرض الملعب، على الرغم من كل الضغط الذي يحوم حوله.

واثق مهاب

واثق مهاب

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا