أعلن دعمه للمقترح المغربي.. الكيان الصهيوني يحشر أنفه في ملف الصحراء الغربية

كشف السفير الإسرائيلي في المغرب، ديفيد غوفرين، عن تطور في العلاقات بين الكيان الصهيوني ونظام المخزن، وموقف “إسرائيل” من ملف الصحراء الغربية.

وقال غوفرين في حوار مع موقع “ميديا ​​لاين”، إن موقف “إسرائيل” من “النزاع الإقليمي المغربي مع جبهة البوليساريو واضح”، وأكد أن تل أبيب تدعم المقترح المغربي لإنهاء هذا النزاع الذي وصفه بـ”المفتعل”.

وردا على سؤال كيف ستدعم “إسرائيل” المغرب في جهوده، قال السفير الإسرائيلي: “أعتقد أن هذه المسألة ستتم مناقشتها عاجلا وليس آجلا بين قادة البلدين”.

وأضاف الدبلوماسي الإسرائيلي أن تل أبيب مستعدة لمناقشة قضية الصحراء وأن هذا الأمر سيكون في القريب العاجل حيث ستجري نقاشات ثنائية معمقة بين مسؤولي البلدين.

وأشار غوفرين إلى أن العلاقة بين الرباط وتل أبيب توطدت بسرعة وفي مدة زمنية قليلة.

وردا على سؤال عما إذا كانت الرباط يمكن أن تصبح وسيطا بين “إسرائيل” وحركة حماس الفلسطينية، قال السفير الإسرائيلي في المغرب “نعتقد حقا أن المغرب يمكن أن يلعب دورا مهما للغاية، كما كان يلعب خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي”.

وزعم أن المغرب يمكن أن يلعب هذا الدور مرة أخرى، لأنه يتمتع بعلاقات جيدة للغاية مع “إسرائيل” والدول العربية الأخرى.

ويعتبر تصريح السفير مناورة مفضوحة وتحولا في موقف الكيان الصهيوني إزاء ملف الصحراء الغربية ومحاولة بائسة لإغراق نظام المخزن في أحلام اليقظة وإيهامه بأحقيته في بسط سيادة مزعومة على أراض لا يمتلكها.

وكانت تصريحات ديفيد جوفرين، قد فاجأت المغرب، عندما كان يشغل منصب رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي، حين قال لوكالة الأنباء الإسبانية، في أكتوبر 2021 إن “إسرائيل” ملتزمة بدور الأمم المتحدة في حل الصراع في الصحراء الغربية. بالإضافة إلى ذلك، أعلن جوفرين أن تل أبيب راضية عن موقفها الداعم للأمم المتحدة لحل النزاع.

وأحدثت تصريحات جوفرين تأثيرًا هائلاً لأنها وقعت أثناء مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء الغربية وتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن “إسرائيل” لا يمكنها ممارسة نفوذ كبير في ملف الصحراء الغربية في واشنطن باستثناء تحريك بعض اللوبيات لتليين موقف الإدارة الأمريكية حتى لا تفرض استفتاء تقرير المصير على المغرب. وكانت “إسرائيل” ضمن أطراف أخرى مثل فرنسا قد تحركت للضغط على الإدارة الأمريكية حتى لا تفرض على المغرب مخطط جيمس بيكر سنة 2003 الذي ينص على الحكم الذاتي لأربع سنوات وبعدها إجراء استفتاء تقرير المصير.

في الوقت ذاته، هناك موقف للدولة الأمريكية العميقة ثابت في ملف الصحراء الغربية، وهو دعم مساعي الأمم المتحدة بما فيها استفتاء تقرير المصير، ولم يسبق لأي إدارة أمريكية أن تبنت موقف المغرب، بل لا يتعدى الأمر تفهم قلق المغرب لا أكثر.

وتدرك واشنطن أنه إذا اعترفت بـ”سيادة” مغربية على الصحراء الغربية ستدفع بعض دول الاتحاد الأوروبي الى الاعتراض، بل وستدفع روسيا إلى قرارات ستسبب حالة من اللاستقرار في شمال إفريقيا، سيكون فيها المغرب هو الخاسر الأكبر.

وكلما جرى الربط بين قضية الصحراء الغربية و”إسرائيل”، يكون المغرب هو الخاسر، حيث سيجري تدويل الملف بسرعة أكبر، في حين يمتلك العالم صورة سيئة عن “إسرائيل” بأنها دولة مغتصبة ودولة احتلال، بينما يقدم المغرب القضية وكأنه نزاع سيادي من مخلفات الاستعمار الإسباني والأوروبي عامة في المنطقة. وعليه، كل ربط بين الملفين، يضعف الموقف المغربي في الساحة الدولية.

ويبقى أي دعم إسرائيلي للمغرب في ملف الصحراء الغربية محدودا للغاية ولن يتجاوز تحريك اللوبيات في واشنطن وتقديم الدعم العسكري التقني والفني للمغرب، وبعيد كل البعد عن قرار جيوستراتيجي يبقى الهدف من الأخبار هو محاولة كسب ود نظام المخزن لا غير.

أمين بوشايب

أمين بوشايب

صحفي بموقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا