أكاديمي أردني: “إسرائيل” تزود المغرب بالسلاح سرًا وعلانية

كشف الباحث الأكاديمي الأردني، الدكتور وليد عبد الحي، عن عمليات زوّد فيها الكيان الصهيوني المغرب بالأسلحة بشكل متواصل طيلة العشر سنوات الماضية.

وكتب وليد الحي منشورا على صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك” بعنوان “التسليح الاسرائيلي للمغرب من 2000 إلى الآن”، قال فيه: “لن أعود إلى المساهمة الإسرائيلية في العمليات العسكرية المغربية ضد الجزائر خلال ستينيات القرن الماضي، ولكن سأتوقف عند المبيعات خلال فترة ما بعد 2010 (فترة ما يسمى بالربيع العربي)، ففي الوقت الذي انفقت دول عربية 137 مليار دولار لتدمير دولة عربية، كانت “إسرائيل” تزود المغرب بالسلاح”.

وذكر الأكاديمي الأردني أنه في سنة 2013 اتفقت “إسرائيل” والمغرب عبر وساطة فرنسية على بيع المغرب 3 طائرات مسيرة(Drone)  من نوع “هيرون”(Heron)  بقيمة 50 مليون دولار، وتم التسليم في عام 2020، وتم العمل على نشرها على حدود الصحراء الغربية.

وبين سنتي 2017 و2020، تم عقد عدة صفقات بين جهات رسمية مغربية وبين مجموعة “NSO”  الإسرائيلية لتزويد المغرب بأدوات تجسس على الهواتف المحمولة (برنامج بيغاسيوس) وقامت بواسطة هذه الأجهزة الأمنية المغربية بالتجسس على نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والمعارضين السياسيين، خاصة ممن يعارضون التطبيع مع “إسرائيل” طبقا لما نشرته منظمة العفو الدولية في تقاريرها عامي 2017 و2019، يضيف وليد عبد الحي.

وقال الباحث الأكاديمي الأردني إنه استنادا إلى تقارير (The Database of Military and Israeli Security Export)  فإن هناك عددا كبيرا من الشركات الإسرائيلية العاملة في المغرب ولكنها مسجلة بأسماء لا تشير لإسرائيليتها، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين عام 2018 حوالي 73 مليون دولار في السلع المدنية بارتفاع يقارب الضعف عن العام 2017.

وفي عام 2020 حضر خبراء ومسؤولون إسرائيليون للمغرب للمشاركة في مؤتمر لـ”مقاومة الإرهاب”.

وذكر الدكتور وليد عبد الحي أنه في عام 2021 قام وفد عسكري إسرائيلي بالحضور إلى المغرب وجرى الاتفاق على عقد صفقة تسليح إسرائيلية للمغرب، واشترت المغرب طائرات مسيرة إسرائيلية من نوع هاروب(Harop)  بقيمة 22 مليون دولار، وأعقب ذلك صفقة بين الطرفين حصلت بموجبها المملكة المغربية على نظام صاروخي مقاوم للطائرات المسيرة ثم تبعها شراء المغرب 150 طائرة إسرائيلية مسيرة.

وختم الباحث الأكاديمي الأردني وليد عبد الحي منشوره بالتساؤل: لماذا تزود “إسرائيل” المغرب بالسلاح؟

ولحق المغرب بالدول المطبّعة لتعزيز التعاون العسكري مع “إسرائيل”، فإنفاقه على التسلّح يتراوح بين 5 و10 مليارات دولار سنوياً، وصفقات الأسلحة بين الطرفين ليست جديدة، لكنها كانت قبل التطبيع قائمة على التعاون الاستخباراتي وتجارة السلاح، إذ يسّجل أنَّ “إسرائيل” باعت المغرب أنظمة عسكرية وأنظمة اتصالات عسكرية وأنظمة مراقبة عبر طرف ثالث.

ويرى مراقبون أن سلوك الدول المطبعة وسباقها نحو التسلّح هو انخراط في محور إسرائيلي عربي يمتلك قدرة عسكرية مؤثرة لمواجهة الدول التي تعارض التطبيع، والتي تهدد استكمال هذا المشروع في المنطقة.

يذكر أن المغرب هو البلد العربي الرابع الذي وقّع اتفاق تطبيع مع “إسرائيل” برعاية أمريكية، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

وفي ديسمبر 2021 وقع البلدان أربعة اتفاقات ثنائية ركزت على الرحلات الجوية المباشرة وإدارة المياه وإعفاء المغربيين والإسرائليين من التأشيرات وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ويضم المغرب أكبر جالية يهودية في شمال إفريقيا يبلغ عددها نحو ثلاثة آلاف شخص، فيما يعيش نحو 700 ألف يهودي من أصل مغربي في “إسرائيل”.

وتضمنت ميزانية المغرب لـ2022، رفع نفقات الدفاع إلى أكثر من 5.9 مليار دولار، وذلك بعدما تجاوزت في عام 2021 أربعة مليارات دولار لأول مرة.

وحسب قانون المالية التي تمت المصادقة عليه بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، فهذا الرقم يشكل ارتفاعا بنسبة 30 بالمائة تقريبا مقارنة مع عام 2020.

أمين بوشايب

أمين بوشايب

صحفي بموقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا