استشهاد الشيخ الهذالين أيقونة المقاومة الشعبية في الخليل

استشهد المُسن الفلسطيني سليمان الهذالين، اليوم الإثنين، متأثرًا بجراحه جراء دهسه من مركبة صهيونية في 5 يناير الجاري.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان صحفي مقتضب، استشهاد المواطن المسن سليمان الهذالين متأثراً بجراحه الخطرة التي أصيب بها عند مدخل قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل بعد دهسه بمركبة تابعة لقوات الاحتلال الصهيوني.

وأشارت الوزارة  إلى أن المُسن الهذالين أصيب بالرأس والصدر والبطن والحوض، وأُدخل إلى مستشفى الميزان بالخليل لتلقي العلاج، إلى حين استشهاده صباح اليوم.

وكان الهذالين قد أُصيب بجروح خطرة جراء تعرضه للدهس خلال تصديه لقوات الاحتلال  الصهيوني في مسافر يطا جنوب الخليل منذ نحو أسبوعين.

وأفادت مصادر محلية، في ذلك الوقت، أنّ الهذالين أُصيب بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى المستشفى، بعد دهسه من آلية للاحتلال على مدخل قرية أم الخير.

ونقلت طواقم الإسعاف الشيخ الهذالين إلى مستشفى الميزان وقتها، ووصفت مصادر طبية حالته بالخطرة، نتيجة تعرضه لكسر بالجمجمة.

واندلعت مواجهات عنيفة في مكان إصابة الهذالين، جرّاء دهسه من مركبة لشرطة الاحتلال الصهيوني على مدخل قرية أم الخير.

والشيخ الهذالين (80 عاماً)، “أيقونة” فلسطينية في الصمود  وتحدي مخططات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى طرد أهالي بلدته “أم الخير”، أقصى جنوب الضفة الغربية المحتلة.

ومع كل عملية هدم أو اقتحام للخربة، كان يمسك الشيخ عصاه الخشبية التي يتكئ عليها، ويقف في وجه الجنود المدججين بآلات القتل مكبراً في وجه جنود الاحتلال ورافضاً ظلمهم وحصارهم.

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في فلسطين بأشد العبارات جريمة إعدام الشهيد سليمان الهذالين، متأثراً بجروحه الخطرة التي أصيب بها عند مدخل قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل.

واعتبرت الوزارة أنّ “هذه الجريمة حلقة في مسلسل جرائم الإعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال وفقاً لتعليمات وتوجيهات المستوى السياسي والعسكري في دولة الاحتلال”.

كما أشارت إلى أنّ “هذه الجريمة تعكس وحشية وعنصرية الاحتلال في قمعه وتنكيله بالمواطنين المدنيين الفلسطينيين العزل  المشاركين في المسيرات السلمية دفاعاً عن أرضه في وجه الاستيطان والمستوطنين”.

وأضافت الوزارة  أنّها ستتابع هذه الجريمة البشعة وتفاصيلها العنصرية مع المنظمات الأممية المختصة والمحكمة الجنائية الدولية.

بدورها، نعت حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، الشيخ سليمان الهذالين الذي ارتقى اليوم متأثراً بجراحه الخطرة، بقولها: ما يزال الاحتلال وقطعان المستوطنين يمارسون عربدتهم وإرهابهم، بحق أبناء شعبنا الأعزل، والذي يدافع عن حقه ووجوده على أرضه وأرض أجداده.

في حين لفتت حركة “حماس”  إلى أنّ  قوات الاحتلال “تعمدت النيل والانتقام من الحاج الهذالين، في محاولة يائسة لتحييد دوره وتأثيره في المقاومة”، مؤكدةً أنَّ “دماء الهذالين لن تذهب هدراً، وستكون وقوداً يعاظم قوة المقاومة الشعبية في ضفتنا الأبية”.

من جهتها، أكَّدت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين على أنّ “هذه الجريمة الجديدة تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال بحق شعبنا”، داعيةً “لضرورة العمل على تشكيل القيادة الوطنيّة الموحّدة للمقاومة الشعبيّة ولجان الحراسة والحماية، للدفاع عن شعبنا وصد محاولات المستوطنين الذين يواصلون إرهاب أبناء شعبنا”.

حفيظ العيد

حفيظ العيد

اقرأ أيضا