“الأيام نيوز” ترصد الوضع في الضفة.. خيبة آمال الفلسطينيين بعد زيارة بايدن

يعيش الشعب الفلسطيني صراعاً يوميا من أجل البقاء والحفاظ على أراضيه، في ظل استمرار سياسية الاحتلال الإسرائيلي منذ 1967 على نهج الاستيطان، حيث تتجه حياة الفلسطينيين إلى مضيق صعب، وسط غياب أبسط متطلبات الحياة الطبيعية في المجالين العملي والإنساني، وسط قهر يومي على مقربة من المستوطنات والحواجز الواقعة تحت السيطرة العسكرية التامة للاحتلال، والتي تشكل أكثر من 50 % من الضفة الغربية.

المستوطنات بؤرة الاحتلال

تلك خلاصة جولة سريعة قامت بها “الأيام نيوز” في بعض مناطق الضفة، حيث تحاصر المنازل الأسوار ونقاط التفتيش مما يعيق حركة الفلسطينيين في سعيهم لكسب عيشهم أو التواصل العائلي مع الأقرباء والأصدقاء.

بينما يزداد العنف الذي يتعرضون له من جانب المستوطنين، ورغم ذلك لم يتوقف الكثير من الفلسطينيين عن الذهاب إلى أراضيهم لزراعتها أو لرعاية أغنامهم أو لجني حصادهم، هذا إذا أبقى لهم المستوطنون ما يجنونه من أراضيهم.

وحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني فإن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية بلغ في الضفة الغربية 471 موقعا، تتوزع بواقع 151 مستعمرة و26 بؤرة مأهولة تم اعتبارها كأحياء تابعة لمستعمرات قائمة، و150 بؤرة استعمارية، و144 موقعا مصنفا أخرى وتشمل (مناطق صناعية وسياحية وخدماتية ومعسكرات لجيش الاحتلال) “وأكثر من 200 بؤرة استيطانية بالقدس المحتلة.

ولا يزال الاحتلال الصهيوني يسابق الزمن من أجل فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية من خلال سلبه المزيد من الأراضي وبناء المستوطنات عليها في انتهاك واضح للعديد من النظم الأساسية للقانون الدولي الإنساني، منذ أن بدأ مشروعه الاستيطاني في الضفة المحتلة بما فيها القدس عام 1967، مدمرا القرى الفلسطينية وطاردا لسكانها الأصليين كل يوم من أجل إقامة المزيد من الأحياء اليهودية بالقدس المحتلة.

خيبة أمل جديدة للفلسطينين

في ظل تلك المعطيات التاريخية، يسجل الفلسطينيون اليوم، خيبة أمل جديدة بعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة، والتي اعتبرها الفلسطينيون خطوة جاءت لتحقق المزيد من أطماع الاحتلال بالأرض وتعطي الضوء الأخضر للاحتلال بمواصلة اعتداءاته وعدوانه ضد الفلسطينيين ليعلن الاحتلال بعد زيارة بايدن عن إقامة 2000 وحدة استيطانية في مدينة القدس المحتلة من شأنها الفصل بين البلدات والأحياء المقدسية، فالكثير من العائلات الفلسطينية تعاني الويلات جراء إجراءات الاحتلال التي لا تمكّنهم من الوصول لأراضيهم

هكذا يخيم انطباع عام لدى الفلسطينيين بأن زيارة بادين للاحتلال جاءت لدعم الكيان، والتعبير عن العلاقة الاستراتيجية والحميمية بين الولايات المتحدة و” إسرائيل “، والتشجيع على تهجير الفلسطينيين من مدينة القدس التي تعتبر إحدى الوسائل المعتمدة لدى الاحتلال من أجل خلق واقع جديد يكون فيه اليهود النسبة الغالبة في مدينة القدس وقد وضعت الحكومات المتعاقبة لسلطات الاحتلال مخططات من أجل ذلك.

سياسة التطهير العرقي متواصلة

وتسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمصادقة باستمرار على المخططات الاستيطانية لتوسيع البناء في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة والقدس المحتلة، ضمن سياسة التطهير العرقي، من أجل عزل أهل القدس وضواحيها وخلق حالة من الخوف والرعب لدى الفلسطينيين العزل.

ففي أزقة القدس يستيقظ الفلسطينيون كل يوم على أخبار الاعتداءات، وقد أصبح المستوطنون الجدد شكلا جديدا من الإرهاب المدججين بالسلاح، وقد نجحت” إسرائيل “في فصل شمال الضفة عن جنوبها، لتتحكم في حركة الفلسطينيين بين شمال الضفة الغربية وجنوبها وقطع التواصل الجغرافي بين أنحاء الضفة الغربية وتقسيمها إلى بقع متناثرة.

ويبدو جليا سعي” إسرائيل ” المتواصل للسيطرة على كافة الأماكن الحيوية والحساسة في الأراضي الفلسطينية عبر بناء المئات من الوحدات والبؤر الاستيطانية في الضفة المحتلة والقدس، حيث ركز الاحتلال خلال السنوات القليلة الماضية على بناء وحدات الاستيطانية في مناطق استراتيجية ومركزية في الضفة المحتلة حيث ينفذ بناء كتل استيطانية على جبال الضفة الغربية ليحقق أهدافه وأطماعه وأبرز هذه الأهداف استئصال الوجود الفلسطيني والعمل على تشريد الفلسطينيين من أراضيهم في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وحسب ما أكدته الخارجية الفلسطينية فإن هذا التغول الاستيطاني جاء نتيجة لقدرة الاحتلال على التعايش مع هذا السقف المتدني لردود الفعل الدولية تجاه الاستيطان والاعتداءات ضد الفلسطينيين كما أدان أيضا مركز الإنسان لحقوق الإنسان سياسة التهويد الممنهجة لصالح المشاريع الاستيطانية في القدس المحتلة.

وطالبت بتحرك دولي لوقف“ العنصرية الاستيطانية وما حصل مؤخرا في حي (الشيخ جراح) بالقدس المحتلة من محاولة تهجير الفلسطينيين من بيوتهم وتشريدهم تحت ذرائع واهية ما هو إلا دليل واضح على سياسة الاحتلال القمعية والتعسفية ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم لكن الفلسطينيين تمركزوا على أرضهم وفي بيوتهم وصمدوا أمام جبروت الاحتلال.

وسام أبو زيد - فلسطين

وسام أبو زيد - فلسطين

وسام أبو زيد مراسل الأيام نيوز وهو صحفي فلسطيني مقيم حاليا في غزة

اقرأ أيضا