“الأيام نيوز” سبق له إثارة القضية.. ضخ الغاز من إسبانيا باتجاه المغرب كان مناورة!

تبين بما لا يدع مجالا للشك، أن إعلان الجانب الإسباني عن بدء ضخ الغاز باتجاه المملكة المغربية الثلاثاء المنصرم، عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي أوقفت الجزائر العمل به في بداية نوفمبر المنصرم، لم يكن سوى مناورة من قبل مدريد، الهدف منها استدراج الجزائر لاتخاذ موقف راديكالي، ثم محاولة توظيف ذلك من قبل حكومة بيدرو سانشيز، لتشويه سمعة الجزائر، أثناء انعقاد قمة الحلف الأطلسي بالعاصمة الإسبانية الأسبوع المنصرم.

ووفق ما ذكرته صحيفة “ليكونوميستا”، فإن الشركة الألمانية “آر دابليو أو”،  تستعد لضخ أولى شحنات الغاز باتجاه المغرب، في محطات تحويل الغاز المسال إلى غاز طبيعي في إسبانيا، علما أن مدريد والرباط كانتا قد أعلنتا إعادة تشغيل الأنبوب  ابتداء من يوم الثلاثاء الأخير.

وحسب المصدر نفسه ، فإن الشركة الألمانية لا تزال تنتظر الحصول على التراخيص الرسمية لبدء نشاطها في تزويد المغرب بشحنات الغاز، وهو ما يتناقض مع ما أوردته صحيفة “إلموندو” الإسبانية، التي كشفت الأربعاء الماضي أن مدريد والرباط شرعا رسميا الثلاثاء في إعادة تشغيل أنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي، بطريقة عكسية.

وتزامن تسريب هذا الخبر “غير الدقيق” مع انطلاق فعاليات قمة الحلف الأطلسي بالعاصمة الإسبانية مدريد، والتي حاولت حكومة بيدرو سانشيز، تسخير هذه الهيئة بما يخدم صراعها المتعدد الأبعاد مع الجزائر، ولا سيما فيما تعلق بقطاع الطاقة، الذي يقض مضاجع الطرف الإسباني، خوفا من لجوء الجزائر إلى فسخ عقود الغاز.    

وتعود قضية الضخ العكسي للغاز من اسبانيا باتجاه المغرب عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي المتوقف عن النشاط منذ ثمانية أشهر، إلى الشهر الثاني من عمر الأزمة بين الجزائر ومدريد، وقد خلف إعلان مدريد عن هذا الخبر، غضبا جزائريا رافقته تهديدات بفسخ العقود المبرمة بين شركة سوناطراك ونظيرتها الإسبانية ناتورجي، في حال تم تصدير الغاز الجزائري من إسبانيا إلى المملكة المغربية، وهي التهديدات التي واجهتها مدريد بتقديم ضمانات بعدم تصدير ولو جزيء غاز واحد باتجاه المغرب، كما جاء على لسان نائب رئيس الحكومة، ووزيرة الطاقة والتحول البيئي، تيريزا ريبيرا. 

غير أن الطرف الإسباني وبعد أسابيع عدة خرج في وقت مثير للشكوك ليعلن عن الشروع في تنفيذ قراره، قبل أن يتبين بعد ثلاثة أيام أن عملية الضخ العكسي لا تزال تنتظر الترخيص للشركة الألمانية، وهو ما يطرح سؤالا مشروعا مفاده، لماذا اختير اليوم الأول من قمة حلف الأطلسي للإعلان عن هذا القرار، قبل أن يتبين زيفه؟

“الأيام ” كانت قد تناولت هذا الخبر بشيء من التحليل، وأثارت محاولة حكومة سانشيز، جس نبض السلطات الجزائرية ولم لا استفزازها من أجل دفعها لاتخاذ قرار راديكالي، يساعدها على استصدار قرار من الحلف الأطلسي، يدين الجزائر بزعم توظيف ورقة الغاز للضغط على الموقف الإسباني بخصوص القضية الصحراوية، وهي المحاولة التي باءت بالفشل.

غسان ابراهيم

غسان ابراهيم

محرر في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا