التوتر يشتد في القدس.. مواجهات عنيفة داخل الأقصى واعتداءات عشوائية من قبل الاحتلال

 رفع مستوطنون الأعلام الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى اليوم الأحد، بحماية شرطة الاحتلال التي اعتدت على المصلين والمعتكفين ونفذت حملة اعتقالات عشوائية.

وفي سابقة خطيرة، أدى مئات المستوطنين اليوم الصلوات الجماعية العلنية في المسجد الأقصى المبارك، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية في ساحاته بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.

واستباح 1044 متطرفا المسجد الأقصى محتفلين بما يسمى “توحيد القدس” ذكرى احتلال الشق الشرقي من القدس”، رقصوا وصلوا واداء الأناشيد الخاصة بهذا العيد.

وساد التوتر في ساحات الأقصى، خاصة بعد رفع الأعلام الإسرائيلية واعتدت القوات على المصلين المتواجدين في الأقصى بالضرب والدفع لمنعهم من التكبيرات، ونفذت اعتقالات عشوائية من ساحات الأقصى.

وعند باب السلسلة، شكلت قوات الاحتلال سلسلة للفصل بين المستوطنين والمصلين المرابطين في الأقصى واعتدت بالضرب عليهم .

وخلال رفع الأعلام الإسرائيلية رفع احد الشبان العلم الفلسطيني وسط انتشار مشدد لقوات الاحتلال.

وبدأت شرطة الاحتلال بنشر أعداد كبيرة من الجنود في منطقة باب العامود في القدس قبيل انطلاق “مسيرة الأعلام” الساعة 4:00 مساء وستسلك طريقا عبر الحي الإسلامي بالمدينة القديمة في القدس في وقت لاحق من اليوم.

وكان المتطرف ايتمار بن غفير اقتحم الأقصى برفقة أعداد كبيرة من المستوطنين.

وبدأت مجموعات المقتحمين عند الساعة السابعة من صباح اليوم اقتحاماتها وسط انتشار لقوات الاحتلال ومحاصرة المصلين داخل المصلى القبلي.

بدوره قال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن “إسرائيل” تلعب بالنار بلا مسؤولية وبتهور شديد من خلال السماح للمستوطنين بتدنيس المقدسات في القدس المحتلة وتصعيد عمليات القتل”.

وقال أبو ردينة في حديث لإذاعة “صوت فلسطين”، اليوم الأحد، إن “إسرائيل” تستهتر بالمجتمع الدولي، ولا تحترم قرارات الشرعية الدولية، وتعتبر نفسها فوق القانون، مطالباً المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها، تجاه ما يجري وعدم التعامل بازدواجية.

وأوضح أن كافة إجراءات الاحتلال في القدس المحتلة تتناقض مع قرارات مجلس الأمن الذي يعتبر القدس ضمن الأراضي المحتلة عام 67، مؤكداً أن “إسرائيل” أصبحت دولة معزولة في العالم جراء جرائمها، وعدم التزامها بالقرارات الدولية.

وشدد أبو ردينة على أن طريق الأمن والسلام في المنطقة يمر من خلال تلبية حقوق شعبنا، مؤكدا أن المقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر، لا يمكن أبدا القبول بتدنيسها.

إلى ذلك قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية اليوم الأحد إن طائرات سلاح الجو الإسرائيلي سوف تحلق في سماء قطاع غزة طيلة فترة مسيرة الأعلام المقرر تنفيذها عصر اليوم وبعدها.

ونقلت يديعوت عن جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إنه إذا أطلقت حركة حماس الصواريخ من قطاع غزة ، فإن ذلك سيؤدي إلى رد إسرائيلي كبير.

و يهدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بشن هجوم شديد ضد قطاع غزة، في حال إطلاق قذائف صاروخية ردا على الاستفزازات الإسرائيلية في القدس المحتلة، من خلال “مسيرة الأعلام” التي تنظمها حركات الصهيونية الدينية اليمينية المتطرفة والعنصرية في البلدة القديمة، واقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال اليوم، الأحد.

وفي هذا السياق، يحلق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء قطاع غزة، منذ صباح اليوم وحتى منتصف الليلة المقبلة، وهو في حالة جهوزية لشن غارات في القطاع.

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن حركة حماس ليست معنية بالتصعيد، ويعتبر الاحتلال أن احتمال إطلاق قذائف صاروخية من القطاع ضئيل، وكرر ادعاءه أن “هذا الوضع الذي تنجح فيه حماس بإشعال الوضع في القدس والضفة الغربية وتكون فيه محصنة في غزة مريح لحماس”.

إلا أن جيش الاحتلال سيغير تقديراته، في حال سقوط شهداء أو تصعيد شديد من جانب قوات لاحتلال في القدس، خلال هذا اليوم، واحتمال إطلاق قذائف صاروخية من القطاع، إلى جانب احتمال “إطلاق رمزي” لقذائف صاروخية من لبنان.

ويعتبر جيش الاحتلال أيضا أن حركة الجهاد الإسلامي قد لا تتقبل تصعيدا ضد الفلسطيين في القدس وأن تطلق قذائف صاروخية “من دون موافقة حماس”، وفي هذه الحالة سيشن هجمات ضد الجهاد الإسلامي أو ضد حماس.

واثق مهاب

واثق مهاب

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا