الجوع أو الجوسسة.. هكذا تتحوّل المساعدات الغربية إلى أدوات للاختراق

كالسّم في العسل يمكننا القول أنّ الكثير من المساعدات الإنسانية والإغاثات التي تقدّمها جمعيات خيرية غربية في العالم الثّالث منذ القرن الخامس عشر وإلى اليوم والتي تحمل داخلها رسائل سياسية (استعمار) ثقافية (تغريب) ودينية (تبشير) مفتوحة على محتوى خبيث من مشاريع اختراق وتجسّس للمجتمعات الفقيرة. 

وما حدث في غزّة من لدن بعض الجمعيات والفعاليات الخيرية التي تستعمل غطاء الإنسانية لمآرب غير إنسانية لصالح الكيان الصّهيوني إلا امتداد في المكان والزّمان للدّور الخطير لهذه الجهات المشبوهة التي تعمل لصالح دول وهيئات آخر همّها الإنسان في غزّة والذي يدبّر حاله بشكل أفضل من خلال المجتمع المدني المحلّي من عشائر ومنظّمات محليّة يمكن اعتبارها أصيلة في هذا المجال على عكس قوى شرّ توظّف الخير في القطاع لتقديم خدمات تجسّسية ومعلوماتية وتتّبعية للكيان الصّهيوني بما يوفّر له مادة استراتيجية عند التدخّل في عمق غزّة بعد أن يصبح مكشوفًا أمام أيّ خطّة عسكرية.

وبالتّالي نصبح أمام أجهزة استعلامات تقوم بعمل مخابراتي خاصّة فيما يتعلّق بالترقّب والتحرّك للمقاومين وتوفير قاعدة بيانات شاملة عنهم من داخل غزّة وهو موضوع قديم تاريخيًا كما سبق الذّكر لكنّ الجديد فيه مرتبط بالتّكنولوجيا والتي تستخدم في مثل هكذا نشاطات إنسانية الشّكل لكن شيطانية المضمون من طرف بعض دعاة وعمّال الخير الذي لا خير منه إلّا ما ينفع الكيان في خططه الخبيثة ضدّ الإنسان والعمران في غزّة التي كشفت حقيقة ما يحدث ما وراء الحقيقة.

ويتوقّع أن تظهر تفاصيل أخرى بعد نهاية العدوان الذي وجد في بعض الجمعيات أدوات لإدارة الحرب عن بعد وهي حرب خسر فيها أخلاقيًا وسياسيًا وإعلاميًا وإنسانيًا وما زادته هذه الجمعيات إلا خسرانًا.

عكنوش نور الصباح - خبير إستراتيجي جزائري

عكنوش نور الصباح - خبير إستراتيجي جزائري

اقرأ أيضا