الدبلوماسي الأمريكي السابق بيتر همفري لـ”الأيام نيوز”: لدى إيران قدرة هائلة على نقل السلطة بسلاسة

في الـ 18 جوان 2021، حين توجّه الناخبون الإيرانيون إلى صناديق الإقتراع، واختاروا إبراهيم رئيسي لتولي منصب رئيس البلاد، خلفا لحسن روحاني، طُرح سؤال كبير حول مُستقبل العلاقات الإيرانية الأمريكية في ظل حكم رئيسي الذي كان حينها خاضعا لعقوبات أمريكية، وبعد إعلان وفاته والوفد المرافق له إثر تحطّم مروحيته في منطقة جبلية وعرة في أذربيجان الشرقية – الأحد – يُطرح السؤال ذاته مرة أخرى: “هل ستتغيّر العلاقات الإيرانية الأمريكية بتغيّر من يتولى منصب الرئيس خلفا لإبراهيم رئيسي؟”.

تولي واشنطن اهتماما خاصا بما يحدث في الداخل الإيراني، وتراقب دوائرها الرسمية وغير الرسمية بما فيها البيت الأبيض والكونغرس ومراكز الدراسات ووسائل الإعلام، عن كثب ما يحدث في الداخل الإيراني على جميع المستويات، ولعل التغيير المرتقب في هرم السلطة، بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان ومسؤولين آخرين، سيكون محط اهتمام بالغ بالنسبة لها، بالنظر إلى تداعياته المحتملة على العلاقات الإيرانية الأمريكية ومستقبل الملفات العالقة بين طهران وواشنطن، وفي مقدمتها ملف الإتفاق النووي.

“هل سيغتنم الإيرانيون الأحداث الجارية لتغيير النظام؟ كم نتمنى ذلك! لكن حدوثه غير مُحتمل”، بهذه العبارة ردّ المحلل السياسي والدبلوماسي الأمريكي السابق بيتر همفري، على سؤال “الأيام نيوز” حول تداعيات الحادث المأساوي على العلاقات الإيرانية الأمريكية. ويُرجع بيتر همفري انعدام احتمالات التغيير إلى قدرة النظام الإيراني على ترتيب الخلافة بسهولة تامة.

وفي حال حدوث أي تغييرات، يقول مُحدثنا، إنّ الولايات المتحدة ستنتظر لرؤية طبيعتها، وتحرص في الوقت ذاته على التأكد من أنّ الدفاع الجوي الإسرائيلي في أتم استعداداته، تحسبا لأية تحركات. وبينما لم تُكشف بعد تفاصيل الأسباب التي أدت إلى سقوط مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته، ومصرع كل من كان عليها، لا يستبعد المحلل السياسي والدبلوماسي الأمريكي السابق بيتر همفري، احتمالية توجيه أصابع الإتهام إلى الكيان الإسرائيلي، واعتبار الحادثة التي تشغل تفاصيلها الرأي العام العالمي، انتقاما وردا إسرائيليا على الهجوم الصاروخي، والطائرات دون طيار، التي أطلقتها إيران باتجاه الكيان الشهر الماضي.

وشنّت إيران أول هجوم عسكري مباشر في تاريخها على الكيان الإسرائيلي في الـ 13 أفريل 2024، تحت تسمية “الوعد الصادق”، وأعلنت على تلفزيونها الرسمي إطلاق مسيرات وصواريخ باليستية من أراضيها باتجاه الكيان، وقالت إنه رد على استهداف الجيش الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في دمشق وقتل عدد من القادة العسكريين في الفاتح من أفريل 2024.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد قطع إجازته الأسبوعية وعاد للبيت الأبيض لمتابعة تطورات حادث سقوط مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وأصدر البيت الأبيض بيانا أوضح من خلاله أنّ بايدن قد اطلع على تقارير تُشير إلى سقوط المروحية التي كانت تقل الرئيس الإيراني ووزير خارجيته أمير عبد اللهيان، بينما قالت وزارة الخارجية الأمريكية، بدورها إنها “تراقب عن كثب التقارير حول احتمال تعرّض طائرة الـ “هليكوبتر” التي كانت تقل الرئيس الإيراني ووزير الخارجية لمصاعب في الهبوط”.

وفي أول رد إسرائيلي على حادثة سقوط المروحية التي كانت ضمن موكب من 3 مروحيات تقل الرئيس الإيراني رفقة مسؤولين آخرين، حيث كان الموكب الرئاسي عائدا من زيارة أجراها، الأحد، إلى محافظة أذربيجان الشرقية، دشّن خلالها إبراهيم رئيسي سدا برفقة نظيره الأذربيجاني، إلهام علييف، على الحدود بين البلدين، قال مسؤول إسرائيلي لوكالة “رويترز”، الإثنين، إنه “لا علاقة لإسرائيل” بمصرع الرئيس الإيراني، في حادث تحطم المروحية التي كان على متنها، والذي أسفر أيضا عن مقتل كل مرافقيه، وقال المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن هويته: “لم نكن نحن”. ويأتي هذا الرد الإسرائيلي في وقت أمر فيه رئيس الأركان الإيراني، محمد باقري، بإجراء تحقيق للكشف عن أسباب تحطّم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني ووزير خارجيته وكل مرافقيهما.

سميرة بلعكري - واشنطن

سميرة بلعكري - واشنطن

اقرأ أيضا