الرئيس الجزائري يعين وزيرا جديدا للمالية

أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الخميس، مرسوماً رئاسياً يقضي بتعيين إبراهيم جمال كسالي وزيرا جديدا للمالية، خلفاً لعبد الرحمن راوية الذي تمت إقالته في 14 يونيو/حزيران .

وإبراهيم جمال كسالي هو ثالث وزير للمالية في عهد الرئيس الجزائري الحالي وفي حكومتيه الأولى والثانية (عبد العزيز جراد وأيمن بن عبد الرحمن)، بعد كل من أيمن بن عبد الرحمن وعبد الرحمن راوية الذي كان آخر وزراء الحرس القديم من النظام السابق.

من هو إبراهيم كسالي؟

إبراهيم جمال كسالي إطار سابق بوزارة المالية آخر منصب شغله قبل توليه وزارة المالية هو “الأمين العام لوزارة المالية” منذ 3 يونيو/حزيران 2020.

كما شغل إبراهيم كسالي منصب عضو في مجلس إدارة “المصرف العربي للتنمية الاقتصادية”. وشغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين.

تحديات القطاع

وتزامنت إقالة راوية وتعيين كسالي على رأس أحد أهم الوزارات في الجزائر، مع كشف الحكومة الجزائرية عن توجهها الاقتصادي الجديد، وإقرارها تعديلات عميقة على قانون الاستثمار في محاولة لتصحيح الأخطاء الهيكلية والقانونية التي شابت القوانين السابقة، وكانت سبباً في عزوف المستمرين الأجانب عن السوق الجزائرية، ما أدى إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق الجزائرية إلى نحو 1 مليار دولار.

كما تأتي قبل اعتزام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وحكومته طرح مشروع قانون جديد لـ”تقنين الدعم الاجتماعي”، عقب إعلان الرئيس تبون في وقت سابق عن برمجة مشاورات موسعة مع الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني لإثراء النقاش حول “إلغاء الدعم وتعويضه بمنح مالية للعائلات الفقيرة فقط”.

التحدي الثالث الذي ينتظر وزير المالية الجديد هو مشروع الموازنة التكميلية لعام 2022 التي طالب بها الرئيس الجزائري حكومته منذ الشهر الماضي، ودعا إلى تكييفها مع التطورات الأخيرة المرتبطة بتخلص خزينة الدولة من ضائقتها المالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وسط توقعات بإعادة بعث مشاريع كبرى كانت مجمدة والإعلان عن أخرى.

رابع التحديات التي تنتظر أيضا وزير المالية الجزائري الجديد هو إعداد موازنة 2022، إذ تسعى حكومة الرئيس الجزائري إلى “الاستفادة من الوفرة المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وفي الوقت ذاته عدم تكرار سيناريو العقد السابق عندما فوتت الجزائر فرصة الوفرة المالية التي وصلت إلى نحو ألف مليار دولار مع نهاية 2014، قبل أن يتآكل احتياطي الصرف إلى نحو 40 مليار دولار.

الملف الأخير، قد يكون الأكثر حساسية الذي ينتظر الوافد الجديد إلى كرسي وزارة المالية في الجزائر، وهو ملف تصنيع السيارات الأجنبية واستيرادها.

وهو الملف الذي فجر فضائح فساد كبيرة في العقد الأخير، ما دفع الرئاسة الجزائرية الحالية إلى “التمهل” قبل إعادة بعث مشاريع إعادة تصنيع السيارات الأجنبية في الجزائر، وسط حديث عن مفاوضات تجرى مع شركات عالمية “لكنها مفاوضات بطيئة”.

وبحسب مصادر إعلامية جزائرية فإن الشركات الكبرى التي تتفاوض معها الجزائر “تحاول الحصول على ضمانات قانونية وتطبيقية لعدم تكرار سيناريو الفساد الذي حصل مع رجال أعمال جزائريين في عهد النظام السابق”، ما كلف خزينة الدولة الجزائرية خسائر سنوية فاقت 2 مليار دولار وفق تأكيدات رسمية.

 وقد تكون هذه الورقة الأقوى التي دفعت بإبراهيم كسالي لتولي حقيبة المالية في الجزائر، وهو الذي كان يشغل منصب “رئيس الاتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين”، خصوصاً وأن الحكومة الجزائرية تعول على إعادة النهوض بالقطاع الصناعي في البلاد.

برهان علي الإمام

برهان علي الإمام

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا