العراق يسلّم إيران “وثائق مطلوبة” في اغتيال قاسم سليماني

كشف نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية، في إيران، كاظم غريب أبادي، أن العراق قدّم لطهران وثائق كانت مطلوبة من قبل السلطات الإيرانية بشأن “الجريمة الإرهابية” باغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني.

وأعلن أبادي، في تصريح له في ختام اجتماع اللجنة المشتركة المعنية بالتحقيق في اغتيال سليماني ورفاقه، الذي انعقد بدورته الثالثة في العاصمة العراقية بغداد، أن البيان المشترك الصادر عن الاجتماع تضمّن الاتفاق على “التسريع في وتيرة التعاون الثنائي، بما في ذلك تبادل الوثائق والمعلومات المكملة للمضي بالملفات القضائية قدما في كلا البلدين، ومن أجل التحقق من تحقيق العدالة فيما يخص هذه الجريمة”.

وتضمن البيان “التأكيد على إكمال التحقيقات في إيران والعراق حول الأوجه المختلفة لهذه الجريمة، بهدف إنزال العقوبة العادلة في جميع المتهمين وبأقصر وقت ممكن”.

وكذلك تضمن البيان المشترك بحسب أبادي على “اتخاذ كافة جميع التدابير اللازمة من قبل الجانبين حول ملاحقة ومقاضاة ومعاقبة جميع الضالعين في إصدار الأمر أو تخطيط أو تنفيذ هذا العمل الإجرامي”.

وكشف أبادي، أنه من المتوقع تسليم النيابة العامة في طهران بنهاية العام الإيراني الحالي (20 مارس/ آذار 2022) مذكرة الاتهام ذات الصلة للنظر في الجرائم والتهم الموجهة إلى جميع المتورطين في هذه الجريمة، “أيّا كانت مستوياتهم”، بحسب تأكيد نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية في إيران.

وقبل نحو شهر، كشف كاظم غريب آبادي، عن تحديد 125 مشتبها بهم ومتهما في عملية اغتيال قاسم سليماني على رأسهم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.

وقال غريب آبادي في تصريح للقناة الثانية في التلفزيون الإيراني: “إلى جانب هؤلاء المتهمين هنالك بعض الدول الأخرى التي كانت لها إجراءات ما في العملية حيث تتم متابعتها”.

وأشار الى وقوع الحادث في العراق، قائلا: “إن هدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية هو أن يتم، عبر التعاون مع حكومة العراق باعتباره بلد وقوع الجريمة، تحديد جميع المنفذين والآمرين والمسببين لهذه الجريمة الإرهابية وتنفيذ العدالة بحقهم”.

وأضاف: “إن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، يأتي على رأس الضالعين والآمرين بتنفيذ هذه الجريمة الإرهابية. ترامب أقر بنفسه بأنه أمر بتنفيذ هذا العمل الإرهابي ويعتبر ذلك فخرا لنفسه. إقراره في المحاكم الدولية يعد وثيقة قابلة للاستناد”.

وحول عقد المحاكمة الخاصة بالبت في ملف الاغتيال في إيران أو مكان آخر غير مكان وقوع الجريمة، قال: البت في الملف هو طلب تنفيذ العدالة على صعيد العالم وبطبيعة الحال فإن العراق بصفته مكان وقوع الجريمة له بلا شك محكمة مؤهلة للبت في الجريمة. 

وأشار إلى فتح ملف بالقضية من قبل الحكومة العراقية ولإيران تعاون معها في هذا المجال، مضيفا أن القائد الشهيد الحاج قاسم سليماني بصفته رافع لواء مكافحة الإرهاب هو مواطن إيراني و”نحن مؤهلون وفقا لقانون العقوبات الإسلامية للبت في هذا الملف وسنبتّ فيه”.

واعتبر الخطوة الاستباقية التي قامت بها الولايات المتحدة بأنها ليس لها أي أساس قانوني وأضاف: “وفقا للمادة 51 من ميثاق منظمة الأمم المتحدة فإن الدفاع المشروع يكون واردا من قبل دولة ما حينما يكون هنالك عمل مسلح أو عدوان مسلح وحتى احتمال وقوع عمل مسلح لا يمكنه أن يشكل ذريعة للدفاع المشروع والعمل الإرهابي”.

يذكر أن سليماني كان قد قُتل بغارة أمريكية عبر طائرة مسيرة في محيط مطار بغداد الدولي في 3 يناير/كانون ثاني من عام 2020، برفقة نائب قائد الحشد الشعبي العراقي، أبومهدي المهندس.

أكرم وائل

أكرم وائل

اقرأ أيضا