المجلس السياسي الأعلى يعلن رفضه أي قرارات أميركية تمس بسيادة اليمن

عبر المجلس السياسي الأعلى في اليمن “رفضه لأي مخرجات تصدر عن زيارة الرئيس الأميركي بايدن للمنطقة، تمسّ بسيادة وأمن واستقرار اليمن”.

واستهجن المجلس في بيان، اليوم السبت، “الحديث عن تفاهمات حول تمديد الهدنة”، مؤكداً أنّ “الهدنة التي لم يلتزم طرف العدوان بتنفيذ بنودها، مثلت تجربة صادمة ومخيبة للآمال، ولا يمكن تكرارها في المستقبل، مع الاستعداد الدائم لتعزيز أي جهود تتسم بالمصداقية وتقود على نحو مضمون إلى معالجات حقيقية وعملية في الجانبين الإنساني والاقتصادي”.

وأشار المجلس إلى أنّ التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي لليمن، تمثل “الإعاقة الكبرى السلام في اليمن”.

وأكد البيان أنّ السلام في اليمن يتطلب “إرادة واضحة وجادة واستعداد عملي من قبل دول العدوان لاحترام سيادة واستقلال اليمن، والانخراط بشكل عملي في وقف العدوان، ورفع الحصار، وإنهاء الاحتلال، إضافة إلى أي شكل من أشكال التواجد العسكري في اليمن، إلى جانب معالجة كل آثار وتداعيات الحرب، وفي مقدمة ذلك الإفراج عن الأسرى، وإعادة الإعمار والتعويض وجبر الأضرار”.

وقال المجلس في البيان: “لقد قدمنا الكثير من المبادرات والتنازلات بغية التخفيف من المعاناة، وتشجيع تحالف العدوان على الانخراط في السلام، ولكن من دون جدوى، وما زالت دول العدوان تتمسك بالحصار، وإعاقة تدفق السفن إلى ميناء الحديدة، وفي الوقت الذي يقومون بفتح أجوائها للعدو الإسرائيلي- ما زالوا يصرون من دون أي مبرر وبطريقة تعسفية مبالغ فيها – على إغلاق أجواءنا ومطاراتنا اليمنية في جريمة حرب واضحة ومعلنة وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي المتواطئ مع العدو والمتنكر لكل القيم الإنسانية ولجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات ذات الصلة”.

وأعرب البيان عن أنّ “كل هذه مؤشرات تنعدم معها أي مصداقية في أي حديث أميركي أو سعودي عن موضوع السلام، وتؤكد أنّ الولايات المتحدة ليست في صدد تعديل سلوكها تجاه اليمن والمنطقة ككل، مما يجعل من زيارة الرئيس الأميركي محل إدانة وشجب ورفض لدى الشعب اليمني وكل أحرار الأمة”.

وتابع البيان، أنه في هذا السياق، تؤكد صنعاء “حقها الكامل في مواصلة النضال، واتخاذ ما تراه من الإجراءات والخيارات التي تضمن حقوق الشعب اليمني كاملة غير منقوصةً، وترفض كل محاولات الانتقاص منها أو الالتفاف عليها بأي شكل من الأشكال”.

بيان المجلس السياسي الأعلى أدان “كل محاولات التطبيع مع كيان العدو الإسرائيلي”، واعتبرها “خيانة جسيمة للأمة وللقضية الفلسطينية العادلة”، داعياً في الختام كل أحرار الأمة الإسلامية إلى “التعاون المشترك، والعمل على إفشال كل هذه المخططات الكارثية، والمحاولات الصهيونية التي تتوخى المزيد من إذلال وقهر الشعوب”.

بيان المجلس الأعلى في اليمن يأتي عقب اختتام أعمال قمة جدة للتنمية والأمن، التي انطلقت، ظهر اليوم السبت في السعودية، بحضور الرئيس الأميركي جو بايدن، وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي، وكل من مصر والأردن والعراق.

أكرم وائل

أكرم وائل

اقرأ أيضا