فضيحة المغرب.. صلاة يهودية من أجل نصرة الجيش الإسرائيلي من داخل كنيس في الرباط

كشف الإعلام العبري، اليوم الأحد، حيثيات فضيحة مدوّية اقترفها نظام محمد السادس، الذي سمح بإقامة صلاة في الرباط تغنّت باليهود الغاصبين، مما دفع المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إلى تدقيق الترجمة الحرفية لمضمون الصلاة وكشف محاولات الإعلام الرسمي المغربي طمس حقيقة مضامين الصلوات والتراتيل بالعبرية، التي تم تقديمها زورا على أنها صلاة يهودية روحية تسامحية من أجل السلم والسلام والمودة.

أورد إعلام الكيان، في تباهٍ، أنّ كنيس “تلمود التوراة” في الرباط، شهد الخميس الماضي، تنظيم صلاة يهودية غير مسبوقة بحضور وزير الدفاع الصهيوني، بيني غانتس وزبانيته، وأكّدت الصحف العبرية أنّ تلك الصلاة عرفت ترديد أدعية من أجل جيش الاحتلال الصهيوني الذي نفّذ جرائم الإبادة في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.

ونادرا ما تسمع صلاة من أجل رفاهية جنود جيش الدفاع الصهيوني في بلد عربي، وبحسب وسائل اعلام عبرية، اليوم الأحد، فإن هذه الفضيحة تمت قبل 96 ساعة، عندما زار غانتس كنيس “تلمود التوراة” في الرباط، وحرصت أبواق المخزن وإعلامه على التعمية وإخفاء الفضيحة.

وقال المرصد المغربي لمناهضة التطبيع “إن ما جرى في المعبد اليهودي بالعاصمة الرباط يوم 25 نوفمبر تشرين الثاني يعتبر إعلان السقوط الكبير تحت الاستكبار الصهيوني الذي يمعن منذ انطلاق مسلسل الهرولة الرسمية المغربية في إذلال المغرب”.

وأضاف أن “ما جرى في المعبد اليهودي من صلاة على شرف الضيف “الكبير جدا عند المطبعين” من قبل أحد الحاخامات المغاربة المتصهينين من قلب الرباط، ليبين بكل وضوح حجم الوقاحة التي يمعن الصهاينة في ممارستها موازاة مع حالة اللهاث التطبيعية للدولة هنا”

 وكشف المرصد أن “الإعلام الرسمي ومعه المنابر إياها ومعهم سدنة مكتب الاتصال الصهيوني (في شخص ضابطة الموساد عينات ليڤي) ومعهم أيضا المدعو أحمد غيات (واحد من أدوات اندريه أزولاي)  عمدوا على طمس حقيقة مضامين الصلوات والتراتيل بالعبرية التي تمت تلاوتها حضوريا أمام “غانتس”، بحيث تم تزوير المضمون باتجاه تصويره وكأنه صلاة يهودية روحية تسامحية من أجل السلم والسلام والمودة، بينما الفضيحة الكبيرة هي أنها ليست صلاة ولا هم يحزنون .. بل إنها خطبة دينية سياسية عسكرية صهيونية واضحة تلاها الحاخام الصهيوني على شرف وفد وزارة الحرب الصهيونية من قلب معبد الرباط”.

وشدد المرصد أنه “إذ يسجل هذه الفضيحة الرسمية للدولة المغربية و إعلامها و وزارة الخارجية و إدارة الدفاع … في حالة السقوط الشامل المسجلة أمام البلطجة الصهيونية، فإنه يضع الترجمة الحرفية لمضمون ما سمي بصلاة التسامح أمام الشعب المغربي و كل قواه الحية ليطلع على حجم الكارثة و يرتب عليها ما يجب من مواقف الآن ..و مستقبلا.

النص المترجم للخطبة:

  ربَّــنا الذي باركَ إبراهيم واسحاق ويعقوب

بارِك جنــود جيش الدفاع الإسرائيلي المرابطين على ثغور بلادنا ومدن إلهِـنا من حدود لبنان وحتى صحراء مصر

ومن البحر المتوسط وحتى العرباه ( بالعبري: وادي عربا -الأردن)

في البر والبحر والجو

ربنا أَهلِـك أعداءَنا الذين يهاجموننا

إلهنا المبارك إحفظ ونـجّ جنودنا من كل ضائقة ومصيبة ومرض ووباء

وبارك في أعمالهم وأَخضِع لهم أعداءهم

وتَـوِّجهم بالنّصر كما هو مكتوب

إلهكم يذهب معكم

ويُـقاتل معكم عدوّكُم لينصُركم.

وواصل المرصد بالقول:” وعليه.. فإن المرصد المغربي لمناهضة التطبيع اذ يقف على حجم الجريمة التطبيعية وفضيحة صلاة المعبد اليهودي فإنه يذكر بما سبق و جرى بالمعبد اليهودي بالدار البيضاء قبل أسابيع قليلة من إهانة كبرى للراية المغربية أمام راية عصابة كيان صهيون (دون أن تتحرك الدولة مؤسساتيا لمحاسبة المجرمين بحق العلم الرسمي للدولة حتى الآن !! ) ؛ فإن المرصد يطرح الأسئلة الإنكارية التالية:

1- “هل أصبحت زيارة المعابد اليهودية لازمة في كل زيارات قادة الكيان الصهيوني (كما وقع مع وزير الخارجية الإرهابي لابيد بالدار البيضاء و خطابه من هناك ضد الجزائر..مع ما ترتب عنه من توتير خطير إلى اليوم بالمنطقة ).”

2- “هل الزيارات المتكررة لوزراء حكومة الكيان الصهيوني تعني أن اليهود المغاربة هم تحت الرعاية الصهيونية و أنهم صاروا “جالية إسرائلية” معلنة رسميا بالمغرب “.

3- “هل تم استئذان الدولة المغربية و أجهزتها في الأمر و اطلعت على مضامين ما سمي صلاة السلام (زورا) و التي صارت بعد ترجمتها من قبل دوائر المرصد المغربي صلاة عدوان على شعوب الأمة و مكونات المقاومة فيها من فلسطين إلى لبنان إلى الأردن الى مصر “.

4- “هل أصبح المغرب منصة رسمية للخطابات العدوانية لقادة الكيان الصهيوني تجاه دول الجوار و تجاه فلسطين و لبنان “.

5- “أليس للدولة المغربية سلطة سيادية على المعابد اليهودية و على مضامين الخطابات و التراتيل التي يتم تقديمها فيها و الحاملة لخطابات مناقضة لمواقف المغاربة ..بل و حتى للمواقف الرسمية “المعلنة”  للدولة نفسها “.

6- “تُرى لو قام خطيب مسجد بترتيل دعاء يناصر المقاومة الفلسطينية و اللبنانية ..وغيرهما.. ضد العدوان الصهيوني الإرهابي .. فهل ستبقى الدولة في شخص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية صامتة (كما حالة صلاة المعبد اليهودي بالعاصمة الرباط على شرف غانتس).. أم أن الخطيب سيتم معاقبته بكل حزم وشراسة، كما هي العادة مع عدد من الخطباء الذين تم طرد بعضهم وتوقيف وسجن البعض الآخر”.

 7- “هل تدخل الصلاة/الجريمة هذه و مضامينها في حكاية مفهوم إمارة المؤمنين حسب وزير الخارجية بوريطة الذي برّر التطبيع قبل عام بأنه طبيعي بمرجعية دخول الرعايا “اليهود المواطنين من أصل مغربي في إسرائيل” ؛ ومنهم جنود ما يسمى جيش الدفاع الاسرائيلي” ؛ ضمن ما يسمى رعايا أمير المؤمنين من الجالية المغربية حسب بوريطة و من معه”.

وجدد المرصد المغربي لمناهضة التطبيع “التأكيد على أن المقاومة الشعبية في فلسطين و لبنان هي فخر للشعب المغربي المعانق لقضايا الأمة منذ ما قبل الاستقلال و إلى اليوم .. بل منذ فجر التاريخ. ولا يمكن مطلقا أن يتم قبول أو حتى الصمت على جرائم التطبيع التي صارت تمارس هكذا بالمغرب الذي يبدو أنه تجاوز مقام التطبيع الى حال التركيع تحت بلطجية كيان صهيون وقادته الإرهابيين” !!.

حفيظ العيد

حفيظ العيد

اقرأ أيضا