المغرب يدرس نشر صواريخ إسرائيلية في مضيق جبل طارق وإسبانيا ترد

قال حزب “فوكس” اليميني الإسباني، في رسالة وجّهها إلى حكومة بلاده، إن المغرب يدرس إمكانية نشر صواريخ إسرائيلية قبالة الأماكن الخاضعة للسيادة الإسبانية، وهي سبتة ومليلية.

ونقل الموقع الإلكتروني الإسرائيلي i24NEWS، اليوم الخميس، عن صحيفة “إلكونفيدنسيال ديخيتال” الإسبانية، أن قرار المغرب بنشر صواريخ إسرائيلية يأتي ردا على النشاط العسكري الإسباني في هذه المناطق.

وجاءت رسالة حزب “فوكس” بعد إعلان صفقة التسليح بين المغرب وشركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، بقيمة 500 مليون دولار، وهي الصفقة التي ستسمح للمملكة بالحصول على منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “Barak MX” المزودة بصواريخ قد يصل مداها إلى 150 كم.

وأوضح الموقع الإلكتروني أن الحكومة الإسبانية تنظر بتوجس للتقارب المغربي الإسرائيلي، وتوقيع الطرفين اتفاقية تقضي بالأمن والدفاع بينهما، وهي أول اتفاقية من نوعها بين “إسرائيل” وبلد عربي، حيث تسمح للمغرب بالحصول على عتاد عسكري قوي وحديث من “إسرائيل”.

وتقع مدينتا سبتة ومليلية في أقصى شمالي المغرب، وتقعان تحت سيادة مدريد، وتعتبرهما الرباط فضلا عن جزر أخرى في البحر المتوسط، مناطق محتلة من قبل إسبانيا.

وبالمقابل، قالت صحيفة “إلكونفيدنشال” الإسبانية إن مدريد وبشكل غير معتاد، اختارت الرد “بشدة” على تقارير تشير إلى نية المغرب نشر منظومة صواريخ في مدن شمالية محاذية لسبتة ومليلية.

وقالت الصحيفة إن “إسبانيا كانت دائما ترد بطرق دبلوماسية فيما يتعلق بالعلاقات مع المغرب، لكنها هذه المرة اختارت الرد بشدة غير عادية”، معتبرة أن الرد الإسباني حمل تحذيرا للجار المغربي.

وتقدم نواب من حزب “بوكس” اليميني المتطرف بسؤال إلى الحكومة الإسبانية بخصوص تقرير لصحيفة “إسبانيول” يقول إن “المغرب سينشر صواريخ إسرائيلية في المضيق ردا على تعزيزات عسكرية إسبانية في المنطقة”.

وبحسب التقرير، يعتزم المغرب وضع منظومة في مواقع مثل طنجة والناظور وهي مدن في الشمال المغربي القريب من سبتة ومليلية.

وبينت الصحيفة أن “الخطوة المغربية تأتي ردا على تعزيز الجيش الإسباني لتواجده في المدينتين، إضافة إلى صخرة فيليز دي لا غوميرا، وصخرة الحسيمة وأرخبيل جزر شافاريناس، وهي كلها مناطق قريبة من المغرب”، مشيرة إلى أن حزب “بوكس” تقدم بسؤال برلماني وطالب برد خطي من الحكومة حول ما يراه “تهديدات مغربية”.

وفي الرد الرسمي على سؤال النواب، قالت الحكومة على لسان وزير الخارجية خوسيه مانويل ألبارس، إن “الحكومة تدافع عن السلامة الإقليمية لإسبانيا وستتصرف بحزم في حالة انتهاكها”.

ورأت الصحيفة أن الجزء الثاني من الرد “التصرف بحزم” يبقى لافتا للنظر في الخطاب الدبلوماسي الإسباني تجاه المغرب.

وانضم المغرب إلى قطار “التطبيع” مع نهاية 2020 ليصبح البلد الرابع في العالم العربي الذي يعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، توقيعه اتفاقية مع “إسرائيل” بعد الإمارات والبحرين والسودان.

أكرم وائل

أكرم وائل

اقرأ أيضا