بأرقام مذهلة.. الجزائر تتصدّر المشهد العالمي في مجال السكن

افتتحت الجزائر، أمس الأربعاء، حملة توزيع 251.890 وحدة سكنية على مستوى البلاد بكافة الصيغ المعتمدة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو إنهاء أزمة السكن بشكل كامل، وتأتي هذه المبادرة الكبيرة في إطار رؤية الجزائر الطموحة نحو تعزيز استقرار المجتمع وتلبية احتياجات المواطنين.

وبالفعل، أشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أمس الأربعاء بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله (الجزائر العاصمة)، على إعطاء إشارة انطلاق عملية توزيع 251.890 وحدة سكنية بكل الصيغ على المستوى الوطني.

وكانت الانطلاقة بتدشين حي المجاهد الراحل عثمان بلوزداد الذي يضم 13300 وحدة سكنية بحضور نجلي المجاهد الرمز، ويتربع هذا القطب الحضري على مساحة 107 هكتارا ويضم 343 عمارة ذات 9 طوابق، إلى جانب المرافق المدمجة.

وخلال عرض قدّمه حول برنامج توزيع السكنات المقرر بمناسبة عيد الاستقلال والشباب، كشف وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، أنّ البرنامج يضم 67.370 وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار، 46.308 بصيغة العمومي الإيجاري، 94.305 إعانة في إطار البناء الريفي، 27.185 إعانة في إطار البناء الذاتي في التجزئات الاجتماعية، 14.146 وحدة بصيغة الترقوي المدعم و2.576 وحدة بصيغة الترقوي الحر.

وقد أشرف رئيس الجمهورية على تدشين هذا القطب الحضري بحضور كل من رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، إبراهيم مراد، وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، ووالي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي.

وخلال هذه المناسبة، أكد رئيس الجمهورية أن السكن هو الأساس الحقيقي لبناء اقتصاد قوي، مشيرا إلى أن مجهودات الجزائر في هذا المجال “أثارت غيرة وقهر أعدائها”، مشدّدا على أنه “لا توجد أي دولة في العالم يمكنها أن تنافس الجزائر في هذه الأرقام المتعلقة بمجال السكن”. وبعين المكان، تابع رئيس الجمهورية عرضا حول واقع السكن والحصيلة الوطنية لتوزيع السكنات من 5 جويلية 2020 إلى 5 جويلية 2024 قدّمه وزير السكن والعمران والمدينة، محمد طارق بلعريبي، إذ أعرب عن فخره لكون هذه السكنات “100 بالمائة جزائرية”.

ولفت رئيس الجمهورية إلى أن مجهودات الجزائر “أثارت غيرة وقهر أعدائها”، رغم أن المدن الجديدة التي تم إنجازها لم تأخذ –مثلما قال– “حقها في الإعلام ضمن جهود التنمية”. وتابع الرئيس مذكرا في هذا الصدد بأن منطقة سيدي عبد الله كانت قبل عشر سنوات أرضا جرداء توزع على أشخاص، “حيث قمنا بإلغاء ذلك وأنشأنا بها مدينة جديدة”.

وبالمناسبة، قدّم رئيس الجمهورية تهانيه إلى الجزائريات والجزائريين بسكناتهم الجديدة، داعيا إياهم إلى “الإشادة بإنجازات وطنهم الحر الذي ضحى من أجله ملايين الشهداء”، وقال بهذا الخصوص: “الجزائر بلد عملاق أسسه وضحى من أجله عمالقة، على غرار المجاهد الراحل عثمان بلوزداد” الذي يحمل أحد أحياء مدينة سيدي عبد الله اسمه، وخلص رئيس الجمهورية إلى التأكيد على أن الدولة ستواصل على هذا المنوال لتلبية احتياجات المواطنين من السكن.

وبالدويرة، أشرف رئيس الجمهورية على تدشين ملعب الشهيد علي عمار المدعو “علي لابوانت”، حيث تبادل أطراف الحديث مع مسيري فريق مولودية الجزائر الذين سلمهم المرسوم الرئاسي الذي يقضي بتخصيص هذه المنشأة الرياضية لهذا الفريق العريق، كما طاف بمختلف أجنحة ومرافق الملعب الذي يتسع لـ 40 ألف متفرج قبل أن يقوم بإطلالة من المقصورة الرئاسية للملعب.

وتجدر الإشارة إلى أن ملعب الشهيد “علي لابوانت” تم إنجازه وفق المقاييس والمعايير الدولية، حيث يتوفر على 4 غرف لتغيير الملابس وقاعات للعلاج والتدليك، بالإضافة إلى قاعة لاستقبال كبار الشخصيات، وتتوفر هذه المنشأة الرياضية أيضا على ستة مداخل ومهبط خاص بالحوامات وحظيرة للسيارات.

وحرص رئيس الجمهورية على توجيه شكره إلى وزارة السكن لـ”إنقاذها لهذا المشروع”، مؤكدا على أن الجزائر “ستكون قطبا رياضيا عالميا بالنظر إلى الوتيرة التي عرفتها عملية إنجاز العديد من الملاعب”، وأشار، في سياق ذي صلة، إلى أن “الدراسات قد انتهت لإنجاز ملعب بذات المقاييس بكل من ورقلة وبشار حتى تأخذ كل مناطق الوطن حقها من هذه المنشآت الكبرى”.

حميد سعدون

حميد سعدون

اقرأ أيضا