بقيمة 6500 مليار دينار.. مشاريع مهيكلة تضع الاقتصاد الجزائري في الصدارة

بلغت ميزانيات الاستثمارات التي خصّصتها الدولة لإنجاز المشاريع المهيكلة خلال الأعوام الأخيرة 6500 مليار دينار، بهدف تعزيز نمو الاقتصاد الوطني. وبالفعل، فإنّ هذه التمويلات العمومية وما رافقها من جهود، مكّنت الجزائر من تحقيق نسبة نمو بلغت 4.2% خلال العام الماضي، وهي الأفضل في منطقة شمال إفريقيا. ومن المتوقع الحفاظ على نسبة النمو هذه عند 4% خلال هذا العام 2024، مع ناتج داخلي خام يُقدّر بـ35000 مليار دج، أي ما يعادل 255 مليار دولار. وتأمل الجزائر الوصول إلى 400 مليار دولار من الناتج الداخلي الخام بحلول العام 2026.

وفي هذا الصدد، أكد المدير العام للخزينة والتسيير المحاسبي للعمليات المالية للدولة بوزارة المالية، حاج محمد سبع، أنّ ميزانيات الاستثمارات التي خصصتها الدولة لإنجاز المشاريع المهيكلة بلغت خلال الأعوام الأخيرة 6500 مليار دينار وذلك من أجل تعزيز نمو الاقتصاد الوطني، وأوضح سبع على أمواج الإذاعة الوطنية أنّ “الجهود الاستثمارية للدولة كانت متواصلة خلال الثلاثة الأعوام الأخيرة، إذ بلغت حوالي 6500 مليار دج، منها 1900 مليار دج في عام 2021 و1900 مليار دج في عام 2022 و2700 مليار دج في عام 2023”.

وذكر في هذا الخصوص بأنّ ميزانية 2024 تتوقع أذونات التزامات الإنفاق الاستثماري بقيمة 2800 مليار دج. وتابع يقول إنّ هذه الجهود الاستثمارية تدل على الأهمية التي توليها الدولة لتمويل الاستثمار من أجل تحقيق “استمرارية” نمو الاقتصاد الوطني، كما أشار المدير العام للخزينة إلى أنّ هذه الجهود الاستثمارية هي جزء لا يتجزأ من مخطط عمل الحكومة وهي تهدف إلى تنشيط النمو الاقتصادي وترقية التشغيل وتشجيع الصادرات وتحسين رفاهية المواطنين.

وفي معرض تطرقه لأهم المشاريع المهيكلة الممولة من ميزانية الدولة، أشار سبع إلى مركب الفوسفات المدمج الذي استفاد من مبلغ مالي يقدّر بـ700 مليار دج ومشروع استغلال منجم الحديد بغارا جبيلات بمبلغ 1014 مليار دج وإنجاز سبع محطات لتحلية مياه البحر بغلاف مالي يقدّر بـ206 مليار دج، كما يتعلق الأمر بمشروع التجهيزات وتوسيع ميترو الجزائر بمبلغ 1157 مليار دج وتوسيع ومشاريع تطوير الطاقات المتجددة بقيمة 126 مليار دج ومشاريع عصرنة شبكات السكة الحديدية بقيمة 2786 مليار دج.

وتابع نفس المسؤول: إنّ جهود التمويلات العمومية هذه تضاف إلى تلك التي خصّصها كذلك المجال المالي والبنكي للبلاد، موضحا أنه في نهاية أفريل 2024 بلغ رصيد القروض الاستثمارية للبنوك 10.000 مليار دج، أما فيما يخص أثر تلك الجهود الاستثمارية للدولة، أشار سبع إلى نسبة النمو المحققة في عام 2023 والتي بلغت %4.2، معتبرا أنها “الأفضل في منطقة شمال إفريقيا” إذ أكدتها التقارير الأخيرة للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي.

أما بالنسبة إلى عام 2024، فإنه يتوقع الحفاظ على نسبة النمو هذه عند 4% مع ناتج داخلي خام يقدّر بـ35.000 مليار دج، أي ما يساوي 255 مليار دولار، وأضاف، إننا “نسعى إلى تحقيق أفضل نسبة نمو في المنطقة خلال الأعوام الثلاث المقبلة من أجل بلوغ المستوى الذي أعلنه رئيس الجمهورية، المقدّر بـ400 مليار دولار من الناتج الداخلي الخام في عام 2026”.

كما أشار سبع من جانب آخر إلى تحضيرات مكثفة على مستوى البنوك تحت إشراف وزارة المالية وبنك الجزائر من أجل تحسين شروط منح القروض الاستثمارية للفاعلين الاقتصاديين الوطنيين. وأبرز في هذا الخصوص، الهدف الذي حدّدته الوزارة المتمثل برفع اعتمادات القروض الاستثمارية إلى أكثر من 12.000 مليار خلال الثلاثة أعوام المقبلة.

وبخصوص وضعية المؤسسات العمومية التي تعاني من صعوبات مالية، فقد أشار إلى أنّ السلطات العمومية تعمل على مرافقة تلك المؤسسات حتى تتمكن من وضع مخططات تطوير تمكنها من الانتعاش والبروز، أما فيما يخص دعم الخزينة لنسبة الفوائد، فقد أشار سبع إلى مبلغ دعم سنوي يقدّر بـ160 مليار دج في إطار مرافقة المشاريع الاستثمارية سيما في قطاع البناء والأشغال العمومية والري الذي مثل حسب قوله نصف القروض المدعمة.

حميد سعدون

حميد سعدون

اقرأ أيضا