بوتين: لا يوجد “شرطي عالمي” يمنع الدول عن انتهاج سياسة مستقلة

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، إنه لم يعد يوجد أي “شرطي عالمي” يمكنه أن يمنع البلدان من انتهاج سياسة مستقلة.

وقال بوتين، الخميس: “لا ينحصر الأمر في روسيا والصين فحسب، بل في أن المزيد والمزيد من بلدان العام تريد، وستقوم بممارسة سياسة مستقلة. ولا يمكن لأي شرطي عالمي وقف هذه العملية العالمية الطبيعية، ليست لديه القوة الكافية. وستختفي الرغبة في ذلك”.

وخلال حديثه عن الولايات المتحدة التي وصفها بـ “الشرطي العالمي”، قال بوتين: “في مواجهة المشاكل داخل بلدانهم، سيدركون أن هذا لا آفاق له على الإطلاق. سرقة ممتلكات الآخرين لم تجلب سابقا لأحد الخير”.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية من مصادرة الممتلكات الروسية في الخارج، وقال إن “سرقة ممتلكات الآخرين لا تؤدي أبدا إلى الخير”.

وجاء تصريح الرئيس الروسي تعليقا على قيام الغرب بتجميد أصول للبنك المركزي الروسي تقدر بنحو 300 مليار دولار، وفقا لوزارة المالية الروسية.

وأشار بوتين، إلى أن مثل هذه التصرفات تضر في المقام الأول بمن يقوم بهذه الأعمال.

وقال بوتين: “انتهاك القواعد والمعايير في مجال التمويل الدولي والتجارة لا يؤدي إلى أي شيء جيد. وبكلمات بسيطة سرقة ممتلكات الآخرين لم تجلب الخير إلى أجد أبدا، وخاصة أولئك الذين يشاركون في هذا العمل غير اللائق”.

وأشار بوتين إلى أن العقوبات تضر بالاقتصاد العالمي وليس فقط بالروسي، مشدد على أن من يحاول عزل روسيا يضر بنفسه أولا.

وقال الرئيس الروسي إنه “بغض النظر عن مدى استقرار اقتصادات تلك البلدان التي تنتهج مثل هذه السياسة قصيرة النظر (فرض العقوبات على روسيا)، فإن الحالة الراهنة للاقتصاد العالمي تظهر أن موقفنا صحيح ومبرر. لم يكن هناك مثل هذا التضخم منذ 40 عاما في الاقتصادات المتقدمة، والبطالة آخذة في الارتفاع، وسلاسل (التوريد) تتفكك، والأزمات العالمية تتفاقم، والأمر ليس مزحة، إنها أشياء خطيرة تنعكس على نظام العلاقات الاقتصادية والسياسية بأكمله”.

كذلك شدد على أن الغرب لا يستطيع إقصاء دولة ما من السياسة العالمية والاقتصاد والرياضة، وأشار إلى أن روسيا تعتزم الحفاظ على موقعها في الاقتصاد العالمي، على الرغم من محاولات عزلها.

وقال: “ندرك المزايا التكنولوجية الهائلة في التقنيات العالية في الاقتصادات المتقدمة، لن نقطع أنفسنا عن ذلك، إنهم (الغرب) يريدون الضغط علينا قليلا، لكن في العالم الحديث هذا ببساطة غير واقعي، ببساطة مستحيل. إذا لم نفصل أنفسنا بنوع من الجدار، فلن يتمكن أحد من فصل دولة مثل روسيا”.

وعن انسحاب بعض الشركات الغربية من السوق الروسية، أفاد الرئيس الروسي بأن انسحاب شركات من روسيا هو جيد، إذ ستحل مكانها شركات محلية (روسية).

أشار الرئيس الروسي إلى نمو حصة التجارة بالعملات الوطنية بين دول الاتحاد الأوراسي، وقال إن “ثلاثة أرباع التسويات في التجارة المتبادلة بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تتم بالعملات الوطنية”.

وأضاف بوتين أن “التسويات بالعملات الوطنية في التجارة بين دول الاتحاد الأوراسي (روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان) آخذة في التوسع، وهو أمر مهم للغاي”.

أمين بوشايب

أمين بوشايب

صحفي بموقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا