تجنيد “العربي الوظيفي”.. نزعة التصهين تبدأ من معاداة المقاومة

لا حلّ أبدًا مع الصّهيوني العربي، ولن يرضيه أيّ شيء، وسيبقى يدور في حلقة مفرغة من قلّة الأدب وسوء الإدراك والتجرّد من أيّة قيم إنسانية. يجد متعته الأبدية في شتمه وشتم آبائه وأجداده، حتّى الجدّ السّابع.

كان الصّهيوني العربي يقول بأنّ قادة حماس والمقاومة يقيمون مع عائلاتهم في فنادق الخمسة نجوم ولا يعانون مثل باقي أبناء الشّعب الفلسطيني، مع أنّ رئيس المكتب السّياسي لحركة المقاومة الإسلامية، حماس إسماعيل هنية نفسه وعائلته مقيم في غزّة لكنّ ظروف الحرب منعت عودته إليها.

وبطبيعة الحال فإنّ جميع قادة الجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسّام، وباقي الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى متواجدون على أرض فلسطين لقيادة المقاومة وعملياتها العسكرية.

ومن يتواجد من الأجنحة السّياسية خارج فلسطين فهم متواجدون لظروف قاهرة بسبب منعهم من العودة من قبل الاحتلال. ومع هذا وذاك، وكلّ أسماء الإشارة، فقد قدّم قادة المقاومة أبنائهم وبناتهم وأفرادًا من عائلاتهم شهداء في معركة التّحرير الوطني.

وكان يقول الصّهيوني العربي، بأنّ أبناء إسماعيل هنية يقيمون في فندق خمس نجوم في قطر وفي دول أخرى، ثمّ حين أعلن أمس عن استشهاد 3 من أبنائه وأحفاده، ليصل العدد إلى نحو 60 شهيدًا من عائلته، صدم الصّهيوني العربي لأنّه جميع أكاذيبه انكشفت، وفقد اتّزانه قليلًا.

ثمّ إنّ الصّهيوني العربي عاد ليقوم بنفس الدّور الغبي والأحمق حين أدّعى بأنّ أبناء إسماعيل هنية كانوا يستعدّون لمغادرة غزّة عبر معبر رفح، ليأتي الرّد مباشرة من وسائل الإعلام “الإسرائيلية” بأنّه تمّ استهداف أبناء هنية أثناء قيامهم بعملية عسكرية، رغم أنّهم لم يكونوا يحملون أسلحة وكانوا في سيارة مدنية معروفة للجميع، وكانوا يقومون بواجبهم اتّجاه أهل غزّة في أوّل أيّام العيد، ثمّ كيف سيغادرون قطاع غزة مع أطفالهم دون زوجاتهم!!

وأمعن الصّهيوني العربي أكثر في إذلال نفسه دون داعي ومجانًا، حين ردّ عليهم الإعلام “الإسرائيلي” بشكل حاسم بأنّه لا يمكن أن يكون أبناء هنية في مهمة عسكرية ومعهم أطفالهم.

الصّهيوني العربي لم يكتف بما ناله من شتائم وبلوكات ولعنات فتعجّب من صمود هنية ورأى بأنّه لا يمتلك مشاعر أو قلب رحيم، ونسي هذا الصّهيوني الوظيفي بأنّ القادة الكبار حين يتصدّون لقيادة عمل وطني كبير يضعون قلوبهم ومشاعرهم في المرتبة الثّالثة بعد الله والوطن، ولا يجوز لهم أن يجزعوا بشكل علني، فالنّاس ترى فيهم قدوة وتستمدّ العزيمة والصّبر، بعد الله، منهم ومن عائلاتهم. كما أنّ أبناء القادة ليسوا أفضل من باقي أبناء الشّعب الفلسطيني.

وهذا الأمر، على أيّة حال، لا يمكن أن يفهمه صهيوني وظيفي ختم على قلبه حتّى أنّه والدّابة سواء.

علي سعادة - كاتب وصحفي أردني

علي سعادة - كاتب وصحفي أردني

اقرأ أيضا