ترامب يُقاضي لجنة التحقيق في أحداث اقتحام الكابيتول

رفَع الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، دعوى قضائية، أمس الجمعة، سعياً منه لتجنب إجباره على الإدلاء بشهادته أو تقديم أي وثائق إلى لجنة بالكونغرس تحقّق في هجوم أنصاره العنيف على مبنى الكونغرس الأمريكي العام الماضي.

وتأتي هذه الدعوة القضائية، قبل أيام قليلة من إعلان ترمب ترشحه رسمياً لحملة ثالثة لمنصب الرئيس في منتجعه في مار الاجو.

وأصدرت لجنة مجلس النواب، التي تحقّق في هجوم السادس من يناير/جانفي 2021 بالإجماع، مذكرة استدعاء للرئيس الجمهوري السابق للمثول في 14 نوفمبر/تشيرين الثاني أو نحو ذلك.

ومدّد النواب الأسبوع الماضي، الموعد النهائي الذي حددوه في الرابع من نوفمبر/تشيرين الثاني لترامب لتسليم أي وثائق ذات صلة.

ولم يتسن الوصول إلى ممثلي اللجنة على الفور، للتعليق على الدعوى المرفوعة في المحكمة الجزئية الأمريكية لمنطقة فلوريدا الجنوبية في وست بالم بيتش.

وقال محامو ترامب، إن هذا الاستدعاء يمثل خرقاً للحق الدستوري لترامب في حرية التعبير. وأضاف المحامون، في ملف من 41 صفحة وصف التحقيق بأنه “تحقيق شبه جنائي”، أن اللجنة تفتقر إلى سلطة الإجبار على الشهادة.

كما قالوا، إن اللجنة لم ترد على عرض ترامب البديل بالرد كتابة على أسئلة محددة.

وأصدرت اللّجنة المؤلفة من 7 ديمقراطيين واثنين من الجمهوريين، بياناً الأسبوع الماضي، قالت فيه إنها على اتصال بمحامي ترمب.

تصعيد..

وكان قرار اللجنة باستدعاء ترمب في أواخر أكتوبر/تشيرين الأول الماضي، يمثل تصعيداً كبيراً في تحقيقها، وهي خطوة قال المشرّعون إنها ضرورية لأن الرئيس السابق، كما يزعم الأعضاء، كان “اللاعب الرئيسي” في جهد متعدد الأطراف لإلغاء نتائج انتخابات 2020.

وقالت نائبة رئيس اللجنة الجمهورية، ليز تشيني، عن ولاية وايومنج، خلال فعالية الأسبوع الماضي: “أعتقد أن عليه التزاماً قانونياً يقتضي الإدلاء بشهادته، لكن هذا لا قيمة له دائماً عند دونالد ترمب”.

الحصول على المستندات..

وللعلم، يسعى أعضاء اللجنة، للحصول على مجموعة كبيرة من المستندات من ترمب، يمكن أن تكشف بالتفصيل الاتصالات التي ربما يكون قد أجراها قبل السادس من يناير/جانفي وما بعده، مع المشرّعين وأعضاء الجماعات المسلحة، بالإضافة إلى شركائه ومساعديه السابقين.

وتتعلق المستندات، بمعلومات توضح بالتفصيل التوجه المحتمل للأشخاص إلى مبنى الكابيتول في السادس من يناير/جانفي، والاتصالات المتعلقة بالجهود المبذولة لتشجيع الولايات على تأخير التصديق على نتائج الانتخابات، أو التصديق على قوائم بديلة “لناخبين” يدعمون تسمية ترمب كفائز.

وقائع..

وللتذكير، هاجم الآلاف من أنصار ترمب مبنى الكابيتول في السادس من يناير/جانفي 2021، في محاولة لمنع التصديق على نتيجة الانتخابات، بعدما ألقى ترمب خطاباً نارياً يتضمن مزاعم كاذبة بأن هزيمته على يد الديمقراطي جو بايدن كانت نتيجة عملية تزوير.

ولقي 5 أشخاص _من بينهم ضابط شرطة_ حتفهم، خلال أعمال الشغب أو بعدها بفترة وجيزة، وأصيب أكثر من 140 ضابط شرطة، كما تعرّض مبنى الكابيتول لأضرار تُقدّر بملايين الدولارات.

ابتسام مباركي - الجزائر

ابتسام مباركي - الجزائر

اقرأ أيضا