تشييع جنازة الطفل الذي قتلته القوات الإسرائيلية بالضفة الغربية

شيعت جماهير حاشدة وغاضبة جثمان الطفل الفلسطيني الشهيد محمد صلاح شحادة (14 عاما) الذي كانت قوات الاحتلال قد قتلته مساء أمس الثلاثاء في بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم.

وكان جثمان الشهيد الطفل وصل مستشفى بيت جالا الحكومي بعد أن تسلمته الهيئة العامة للشؤون المدنية في تمام الساعة الثانية من ظهر اليوم الأربعاء، عند حاجز مزموريا شرق المدينة.

ويعتبر محمد شحادة الطفل الثاني الذي تقتله قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية خلال أقل من أسبوع.

وعم الإضراب الشامل في محافظة بيت لحم حداداً على روح الفتى، وذلك تلبية لدعوة لجنة التنسيق الفصائلي في المحافظة.

بدوره، قال رزق شحادة، والد الطفل، إنّه توجه مساء أمس، لرؤية ابنه، إلّا أن ضابطا في جيش الاحتلال طلب منه عدم الاقتراب، وهدده بإطلاق الرصاص عليه.

وأضاف شحادة في حديث صحافي أنه حين سمع بخبر إصابة محمد، توجّه بمركبته عبر الشارع الالتفافي، وشاهد مركبات عسكرية وسيارة إسعاف.

وأضاف أنه ترجل من السيارة وحاول الاقتراب منهم كي يرى نجله ويطمئن عليه، حينها هدده أحد الجنود بإطلاق الرصاص عليه، وحين طلب التحدث مع الضابط الإسرائيلي المسؤول أبلغه أنه هو المسؤول، وردّ عليه: “إذا بتقرّب برميك جنب ابنك”، وحينها أدرك أن طفله استشهد.

وحول ظروف الاستشهاد، نفى الوالد مزاعم الاحتلال بأن نجله ألقى زجاجات حارقة على الجدار. وقال إنّ الصور تثبت أنه استشهد بين منازل البلدة وعلى بعد مئتي متر من الجدار، وحتى لو اقترب من الجدار فهو طفل، والأصل ألا يتم قتله بهذه الطريقة.

وأشار إلى أنّ ارتفاع الجدار يصل عشرة أمتار تقريبا، ومن الصعب على طفل الوصول إلى هذا الارتفاع. ولفت إلى أنّ الاحتلال قتل أربعة فلسطينيين سابقا في ذات المنطقة، وبذرائع مشابهة.

ويعتبر المكان الذي استشهد فيه الطفل كابوسا في حياة المواطنين وخاصة الأطفال والفتية والشبان في بلدة الخضر، لقربه من الجدار، وكذلك تعرض عدد منهم لإصابات بالرصاص خلفت لهم إعاقات دائمة، كما حدث مع الطفل محمود حسين صلاح (14 عاما) قبل ثلاث سنوات، حيث بترت قدمه خلال مواجهات في بلدة الخضر.

بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين جريمة إعدام الطفل برصاص قوات الاحتلال. واعتبرت أن هذه الجريمة الجديدة جزء لا يتجزأ من مسلسل القتل اليومي بحق أبناء شعبنا بغطاء وموافقة المستوى السياسي الإسرائيلي، كما أنها تعبير عن مستوى الانحطاط الأخلاقي لدى جيش الاحتلال.

فيما اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الطفل ضحية جديدة لإرهاب الدولة المنظم.

وأضاف اشتية أن الطفل الشهيد “شاهد على التوحش وفائض غطرسة القوة العمياء، وعقيدة القتل مع سبق الإصرار والترصد، بقنص الأطفال وإعدامهم وهم بكامل حياتهم، وحيويتهم، وأحلامهم وآمالهم وتطلعاتهم، ومعقد أمل ورجاء آبائهم وأمهاتهم، وهم يرونهم يكبرون على مهل أمام عيونهم، قبل أن تطالهم رصاصة قناص متوحش تودي بحياتهم، وتخطف أعمارهم، وتورث الفجيعة قلوب محبيهم”.

واثق مهاب

واثق مهاب

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا