تناقش المسألة مع الإسرائيليين والفلسطينيين.. واشنطن تحيي ملف فتح قنصلية لها في القدس

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، الثلاثاء، إن إدارة الرئيس جو بايدن لا تزال ملتزمة بإعادة فتح قنصلية أمريكية في القدس وتواصل مناقشة المسألة مع الإسرائيليين والفلسطينيين.

في حين عارضت “إسرائيل” علناً خطة إعادة فتح القنصلية التي تخدم الفلسطينيين بعد أن أغلقها الرئيس السابق دونالد ترامب ونقل سفارة واشنطن إلى المدينة في عام 2018.

وكانت مصادر قد كشفت في ديسمبر/كانون الأول 2021 أن السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب لمحكمة العدل الدولية لإيقاف إجراءات الدعوى القضائية ضد الولايات المتحدة الأمريكية الخاصة بنقل سفارتها في “إسرائيل” من تل أبيب إلى القدس.

جاء تراجع السلطة الفلسطينية بعد تلقيها وعوداً من إدارة الرئيس بايدن بمنح تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين، والعمل على خطوات سياسية من شأنها تقريب وجهات النظر بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل”.

وحسب مصادر في الخارجية الفلسطينية فقد تقدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في 12 من أبريل/نيسان 2021 بطلب لدى محكمة العدل الدولية بتأجيل جلسات الاستماع الشفوية التي كان من المقرر عقدها في الأول من مايو/أيار 2021، من أجل إتاحة الفرصة أمام الطرفين الفلسطيني والأمريكي لإيجاد حل للنزاع عبر المفاوضات.

وأضافت المصادر أن رد المحكمة جاء بقبول طلب تأجيل الاستماع بعد موافقة الطرف الآخر- الولايات المتحدة الأمريكية- وعليه فقد قررت المحكمة تأجيل النظر في كل ما يتعلق بمسار القضية إلى إشعار آخر بناء على الطلب الفلسطيني.

لكن أحمد ديك، مستشار وزير الخارجية الفلسطيني، قال في تصريح صحفي إن موقفاً سياسياً وقانونياً سيصدر عن وزارة الخارجية في الأيام القادمة لإيضاح كل ما يتعلق بمسار القضية، وحيثيات الإجراء القانوني الذي اتخذته السلطة بتجميد قرار الاستماع الشفوي في المحكمة، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأشار مصدر مقرب من اللجنة المركزية لحركة فتح إلى أن “المبعوث الأمريكي للمنطقة هادي عمر أكد في اللقاءات الأخيرة التي جمعته بمسؤولي حركة فتح والسلطة الفلسطينية، أن إدارة بايدن مستعدة لإعادة افتتاح البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير في واشنطن، بشرط أن تسحب السلطة الدعوى القضائية ضد قرار نقل السفارة”.

وأضاف المصدر أن “المبعوث الأمريكي للمنطقة اعتبر أن الاستمرار في هذه الدعوى سيؤثر سلباً على مشروع التطبيع الذي يدعمه الرئيس بايدن، مقابل ذلك ستعمل الإدارة الأمريكية على تقوية السلطة الفلسطينية مالياً وسياسياً لمنع زيادة نفوذ خصومها في الساحة، وتحديداً حركة حماس، وهو ما رأته السلطة خياراً جيداً في هذه المرحلة”.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب قد صادق في ديسمبر/كانون الأول 2017 على قرار يقضي باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، تلا ذلك افتتاح السفارة الأمريكية في القدس في مايو/أيار 2018.

وكانت السلطة الفلسطينية قد تقدمت في 28 من سبتمبر/أيلول 2018، بطلب إدانة الولايات المتحدة الأمريكية في محكمة العدل الدولية بتهمة انتهاك القانون الدولي وتحديداً اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

جاء في نص الدعوى على الولايات المتحدة الأمريكية التراجع عن قرارها بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، وما يترتب عليها من تداعيات سياسية بما فيها سحب بعثتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة.

أمين بوشايب

أمين بوشايب

صحفي بموقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا