حفاظاً على التُراث الجزائري.. إصدار الجزء الأول من “مُعجم الثقافة الجزائرية”

احتَفَى المجلس الأعلى للّغة العربية في الجزائر، أمس الثلاثاء، بإصدار الجزء الأول من “معجم الثقافة الجزائرية”، والكشاف التفصيلي لمقالات المجلة الأفريقية 1856-1962، وذلك في إطار الاحتفال بالذكرى الـ 68 لاندلاع الثورة التحريرية.

وأكّد رئيس المجلس الأعلى للّغة العربية الجزائري، صالح بلعيد، خلال الكلمة التي ألقاها بالمناسبة، أن “هذين الإصدارين يهدفان إلى الإسهام في بناء منظّم للذاكرة الحية لأمتنا والاعتزاز بمقوّماتها الوطنية”، وقال: «من الأعمال الموائز التي أنجزها المجلس، وإنّهما الأولان من نوعهما في دولة الاستقلال، والفضل في ذلك يعود للوجوه التي صنعت المعجزة من اللاشيء بالتطوّع والجهد، وقد جاء هذا المعجم في صيغتين، أولاهما: ورقية، والأخرى رقمية تتضمن منصة شابكية تفاعلية”.

وأشار بلعيد، إلى أن هذا المعجم يعد “مدونة شاملة تتوزع على 11 مجالا تتضمن أزيد من ألفي مدخل تؤرخ للثقافة الجزائرية من فترة الدولة النوميدية وصولا إلى 2022، بهدف الإسهام في بناء الذاكرة الوطنية والعناية بمكوناتها الثقافية والاعتزاز بمقوماتها الوطنية”.

التعريف باللباس التقليدي الجزائري..

من جهتها، قالت مديرة المركز التفسيري للّباس التقليدي الجزائري، رشيدة عامري: «لقد ساهمنا في هذا المنجز المتمثل في «معجم الثقافة الجزائرية» بجزء بسيط يرتكز على التعريف باللباس التقليدي الجزائري، ومختلف أسمائه ومظاهره وأنواعه ومميزاته واختلافاته من منطقة إلى أخرى، وتطوره عبر التاريخ».

وأشارت رشيدة عامري، إلى أن هذا المكسب يشكل ثمرة التعاون بين عدّة مؤسسات وباحثين. ويعكس أهمية العمل المشترك للرقي بثقافتنا وبلادنا.

من جهته، اعتبر نور الدين عداد، رئيس دائرة الكتاب، هذا المعجم إنجازاً عظيماً تفتخر به المكتبة الجزائرية، ويستحق مصمّموه وكل الذين شاركوا في صياغته كل الشكر والتقدير.

وأكد عداد، أنّ “الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي من جهتها، منخرطة بصفة كاملة في المسعى الذي تبنته وزارة الثقافة والفنون، تحت مسمى الدبلوماسية الثقافية التي أصبح لها دور كبير في إعطاء الصورة الناصعة عن الجزائر، وعمقها الحضاري خارج حدود الوطن، وتسعى لاستغلال هذا المعجم القيّم، وتعمل على نشر محتوياته المتنوعة بالتعاون مع المجلس الأعلى للغة العربية، في إطار السياسة الوطنية للدولة الجزائرية الرامية للتعريف الفعال بمختلف أطياف الثقافة الجزائرية.”

وقال ذات المتحدث، إنّ “الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، ترحب بكل المبادرات والمشاريع التي تصب في هذا المجال، وتخدم إشعاع الثقافة الجزائرية داخل الوطن وخارجه.”

“الكشاف التفصيلي لمقالات المجلة الإفريقية”..

ومن جهته، أشار رئيس اللّجنة العلمية المؤلفة للكشاف التفصيلي،كبير بن عيسى، إلى أنه وقع الاختيار على المجلة الأفريقية، وهي إحدى أبرز المجلات التي ظهرت إبان الاحتلال، وقد صدر عددها الأول في أكتوبر/تشيرين الأول 1856، واستمرت إلى غاية مارس/آذار 1962، أي على امتداد أزيد من قرن من الزمان.

ونوّه بن عيسى، إلى أنّ قارئ هذا الكشاف بكشافاته الثلاثة «كشاف المجالات، وكشاف المؤلفين، وكشاف السّنوات» مردّه إلى سياسة المجلة الإفريقية. واتساع مفهوم كلمة «التاريخ» لدى المؤسسات القائمة عليها، إضافة إلى تنوع رؤساء هذه المجلة من عسكريين وموظفي الخدمة والقضاء والأساتذة والأطباء، والأحداث التي شهدتها الجزائر وفرنسا بشكل عام، إضافة إلى التنوع الإقليمي والبشري لأرض الجزائر التي كانت محور الدراسة».

ابتسام مباركي - الجزائر

ابتسام مباركي - الجزائر

اقرأ أيضا