خطوة غير مسبوقة.. طلبة مغاربة يدشنون رسميا التطبيع الأكاديمي مع الكيان الصهيوني

في خطوة غير مسبوقة، وصل خمسة طلاب دكتوراه من جامعتين مغربيتين، هذا الأسبوع، إلى “إسرائيل”، في وقت يبدي فيه مناهضو التطبيع في المغرب قلقهم إزاء “تصاعد الاختراق الصهيوني للجامعات والمعاهد العليا في المغرب عبر خطوات التطبيع المتسارعة”.

وأعلن مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي في العاصمة المغربية الرباط، دافيد غوفرين، أن خمسة طلاب دكتوراه في مجالات الطب والزراعة بكل من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والجامعة الدولية بالرباط، وصلوا إلى جامعة بن غوريون في النقب.

وقال مدير مكتب الاتصال الإسرائيلي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن زيارة الطلاب المغاربة لـ”إسرائيل” تدخل في سياق التبادل الأكاديمي بين البلدين.

ورغم محاولات المخزن التكتم عن مبادرات التطبيع مع الكيان الصهيوني إلا أن هذا الأخير يتعمد فضح في كل مرة جميع العلاقات والاتصالات مع المملكة المغربية ليمرغ أنف النظام المغربي في التراب، ويوسع الهوة بين النظام المغربي والشعب.

يأتي ذلك في وقت يبدي فيه مناهضو التطبيع في المغرب قلقهم إزاء “تصاعد الاختراق الصهيوني للجامعات والمعاهد العليا بالمغرب عبر خطوات التطبيع المتسارعة”.

ونبّهت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” و”المرصد المغربي لمناهضة التطبيع”، في رسالة وجّهاها، في الأول من يوليو/ تموز الحالي، إلى النقابة الوطنية للتعليم العالي، إلى خطورة كشفهما “عدداً من تسللات ومخاتلات أدوات العدو الصهيوني وأجهزته الاستخباراتية، المتخفية منها والمعلنة، إلى الحرم الجامعي من خلال جملة ممّا كان يسمّى فعاليات علمية وبحثية يؤطّرها ضباط وقادة في الجيش الصهيوني بعدد من المؤسسات الجامعية، تحت صفات ومسميات مضللة وبتكتم شديد على هوياتهم الحقيقية”.

وتوقفت الرسالة عند خطورة هذا الاختراق على مستقبل الجامعات المغربية وعلى البحث العلمي في مؤسساتها، خصوصاً على الطلاب والشباب، وعلى مستقبل البلد ككلّ، داعية إلى اليقظة والتعبئة الضروريتين في مواجهته.

وتعود مبادرات التطبيع التعليمي بين “إسرائيل” والمغرب إلى فبراير/شباط 2021، إذ اتفق وزيرا التعليم المغربي والإسرائيلي، على إطلاق برنامج لتبادل الوفود الطلابية بين البلدين، وإجراء مسابقات تعليمية باللغتين العربية والعبرية في البلدين، وهو ما لاقى في حينه معارضة شديدة من الجمعيات والمنظمات المغربية المناهضة للتطبيع.

ومنذ صيف 2021 رسمت جامعة بن غوريون وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية معالم تعاون أكاديمي وبحثي، يضم برنامج تبادل طلابي وأعضاء هيئة التدريس.

وفي نهاية مايو/ أيار الماضي، أثار توقيع المغرب و”إسرائيل” اتفاق تعاون بين جامعات ومراكز أبحاث البلدين وربط التواصل بين الطلاب والباحثين في المجال، غضب النقابة المغربية للتعليم العالي، أكبر تنظيم مهني مستقل يمثل الأساتذة في جامعات المملكة، التي دعت إلى “التصدي لكل الفعاليات والمبادرات التطبيعية التي تستهدف اختراق الجامعة المغربية ومؤسسات التعليم العالي، وتدنيس حَرَمها، وتلويث سمعتها، بهدف النيل من صمودها وكسر مناعتها التاريخية، ويؤكد أن القضية الفلسطينية ستبقى حية في ضمير الجامعة والجامعيين وكل المغاربة”.

وكانت “إسرائيل” والمغرب قد أعلنا في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020 استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، بعد توقّفها عام 2000 إثر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

ومنذ توقيع اتفاق التطبيع بين المغرب و”إسرائيل” برعاية أميركية أواخر عام 2020، تسير العلاقات بين البلدين في منحىً تصاعدي، توّج بزيارات وزراء إسرائيليين للمغرب وتوقيع اتفاقيات تعاون عدة.

أمين بوشايب

أمين بوشايب

صحفي بموقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا