رئيس هيئة الانتخابات بتونس ينفي تزوير الاستفتاء

استبعد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس فاروق بوعسكر أن يشهد الاستفتاء على الدستور المقرر الإثنين المقبل أي تزوير، معتبرا أن ذلك “أمر مستحيل“.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية خلال تفقده مقر الهيئة الفرعية للانتخابات بالقيروان وسط البلاد، استعدادا للاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد، على ما نقلت قناة “نسمة” الخاصة.

وقال بوعسكر إن السلطات الأمنية ألقت القبض على أشخاص “حاولوا قرصنة وتغيير مراكز الاقتراع لشخصيات سياسية معروفة بعد أن فتحت النيابة العمومية بحثا في الموضوع بالتنسيق مع وزارة الداخلية”.

واعتبر أن “محاولة اختراق قاعدة بيانات الناخبين محدودة هدفها الشوشرة على عملية الاستفتاء”، مشيرا إلى أن بيانات الناخبين سليمة.

وشدد على أن ”أصوات التونسين أمانة وسنعلن عن النتائج كما هي وتزوير الانتخابات بعد 2011 أمر مستحيل”، مشيرا إلى أن عملية الاستفتاء ستجرى تحت أنظار المراقبين وضيوف تونس الأجانب.

وأشار رئيس هيئة الانتخابات إلى أن توقيت العملية الانتخابية سيمتد من السادسة صباحا إلى العاشرة ليلا.

وتشهد تونس هذه الأيام جدلا واسعا، حيث يرى مؤيدو مشروع الدستور الجديد أنه يعالج مسألة التوازن بين السلطات، وتقول أحزاب المعارضة أن المصادقة المحتملة عليه تنذر بإعادة البلاد إلى النظام الرئاسي غير الخاضع للرقابة، كما كان عليه الحال قبل “ثورة الياسمين”، فيما يرى مراقبون أن مشروع الدستور سيتم اعتماده بغض النظر عن نسبة المشاركة في الاستفتاء.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد حدد 25 يوليو/تموز الجاري، موعدا لتنظيم استفتاء حول دستور جديد لـ”جمهورية جديدة”، رغم انتقادات شديدة للمسار الذي اعتمده.

وتضمن مشروع الدستور 142 فصلا تم توزيعها على 10 أبواب، ومن ضمن ما نص عليه مشروع الدستور، هو أن تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة ونظام الدولة جمهوري.

وتعاني تونس منذ 25 يوليو 2021 من أزمة سياسية حادة بعد فرض الرئيس سعيد إجراءات استثنائية، كحلّ البرلمان، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وحل المجلس الأعلى للقضاء، الشيء الذي تعده قوى تونسية انقلابا على الدستور، فيما تراه أخرى تصحيحا لمسار ثورة 2011، حسب وصفها.

برهان علي الإمام

برهان علي الإمام

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا