روسيا تتهم “إسرائيل” بدعم النازيين وبوتين يدعو إلى الكف عن تسليح أوكرانيا

في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب إلى الكف عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “إسرائيل” بدعم النازيين الجدد في أوكرانيا.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يجب على الغرب أن يكف عن إمداد أوكرانيا بالأسلحة، فيما جدد ماكرون دعوته لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وأبلغ بوتين ماكرون أن الغرب يمكن أن يساعد في إنهاء “جرائم الحرب والقصف المكثف على البلدات والمستوطنات في دونباس”، التي تؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين.

وأفاد بوتين بأنه على الرغم من “تناقض كييف وعدم استعدادها للعمل الجاد، لا يزال الجانب الروسي منفتحاً على الحوار”من أجل إيجاد مخرج للنزاع”.

من جانبه، أبلغ ماكرون نظيره الروسي أنه مستعد للعمل مع المنظمات الدولية، للمساعدة في رفع الحظر الروسي على الصادرات الغذائية الأوكرانية عبر البحر الأسود. وأكد ماكرون لبوتين استعداده للمساهمة في الوصول إلى اتفاقيات من أجل إحلال السلام في أوكرانيا.

في حديثه لعالم سبوتنيك قال الدكتور عماد الحمروني خبير الشؤون الدولية إن المكالمة بين بوتين وماكرون جاءت في إطار تعبير الرئيس بوتين لماكرون عن شروطه لوقف إطلاق النار على الأقل والسماح للمفاوضات السياسية أن تستعيد حيويتها بشكل جدي، ولكن كما أشار الرئيس بوتين يجب على الغرب عدم دفع أوكرانيا للتصعيد العسكري.

وأضاف الحمروني أن هناك إمكانية لإيقاف إطلاق النار في الأيام القادمة وربما بدأت أطراف من الغرب ترى ألا مصلحة لفرنسا والدول الغربية في إدامة الحرب وإن كانت هناك أطراف تسعى لاستنزاف القوة الروسية في الحرب. وأضاف الحمروني أن ماكرون قد لا يكون مؤثرا في اتفاق سلام لكن سيكون أكثر حرية الآن لأنه في دورته الثانية ويستطيع المناورة مع الجانب الأمريكي.

دعم النازيين الجدد

إلى ذلك اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، “إسرائيل” بدعم النازيين الجدد في أوكرانيا، مصعداً بدرجة أكبر خلافاً بدأ عندما أفاد بأن زعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر من “أصول يهودية”.

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن “تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد تتعارض مع التاريخ وتفسر بدرجة كبيرة سبب دعم الحكومة الإسرائيلية الحالية لنظام النازيين الجدد في كييف”.

وأعادت موسكو التأكيد على وجهة نظر لافروف بأن “الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أصل يهودي، لا يمنع من أن يحكم النازيون الجدد أوكرانيا”.

بينما استدعت “إسرائيل” السفير الروسي للحصول على “توضيحات” بشأن تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد عن تنديده بتصريحات لافروف .

في حديثه لعالم سبوتنيك، قال دكتور أيمن الحنيطي خبير الشؤون الإسرائيلية إن: “الموقف الإسرائيلي غريب وفيه تناقضات؛ فتصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي ضد العملية الروسية في أوكرانيا والتنديد بها ثم في المقابل تجد القيادة الإسرائيلية تتحدث عن المصالح الإسرائيلية مع روسيا في سوريا وأهمية الحفاظ عليها، وهذا ما دفع لافروف إلى ذلك التصريح القوي الذي صدم القيادة الإسرائيلية بكل أطيافها لذا شنوا هجوما معاكسا وكأنهم الوحيدون الذين يعرفون التاريخ ويصنعون التاريخ”.

وأضاف الحنيطي أن: “ما يحدث في شرق أوروبا قلب الموازين، فالإسرائيليون يبدو أنهم يريدون الإمساك بالعصا من المنتصف لكنهم بالفعل أقرب إلى حليفهم الدائم والأساسي وهم الأمريكان”.

وأوضح الحنيطي أنه “سيكون هناك تهدئة وتفاهم في قادم الأيام لأن الإسرائيليين تحديدا في حاجة للحفاظ على مصالحهم ولاسيما في الملف الإيراني ولا تستطيع تل أبيب أن تتخطى الوجود الروسي وتأثيره مثلا فيما يتعلق بسوريا وإيران”.

واثق مهاب

واثق مهاب

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا