صدور طبعة عربية لكتاب جوديث بتلر.. «قلق الجندر»

صدر حديثا عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب «قلق الجندر: النسوية وتخريب الهوية» للمفكّرة الأمريكية جوديث بَتلر (1956)، في نسخة عربية أنجز ترجمتها الدكتور فتحي المسكيني من تونس.

وفي تقديمه بهذا المنجز كتب الدكتور فتحي المسكيني: (كان دأبي دوما أن أعمل على نقل أمّهات الكتب التي تخلق عالمًا جديدًا في لغة ما، وليس مجرّد نقل كتب ثانوية هي أقرب إلى العلف الإبستيمولوجي منها إلى النظريات المؤسّسة في مجالها، وقد فعلت ذلك مع هيدغر وهابرماس وكانط ونيتشه من قبل).

وأضاف المسكيني: (لا أترجم إلاّ ما أراه جزءًا من ماهية العصر، يقبض على حقيقة مجتمع أو دين أو جيل أو جماعة كبيرة ويحوّلها إلى ورشة تفكير، وقد وجدت في كتاب جوديث بتلر الذي ترجمته تمرينًا رائعًا على إعادة طرح القضايا النسوية على نحو يضع مقولة “النساء” ذاتها موضع سؤال، بحيث أنّ تحرير “النساء” من الهرميّة المعيارية التي تأسّست على الفرق بين “الجنسين” من الذكر والأنثى، وتجسّدت في “النظام الأبوي” وشبكة “السلطة” الجنسية والسياسية التي تمخّضت عنه، هو معركة رمزية تظلّ عرضيّة أو معطوبة طالما لم يتمّ تحرير “الذات” التي يُفترض أنّها موجودة خلف هذه التسمية).

وأوضح المترجم إنّ: (“هوية” الجندر هي عبارة عن “فعل إنجازي” وليست “جوهرَ”، بيولوجيًا أو ماهية اجتماعية مستقرّة بلا رجعة “فعل إنجازي” أي شيء لا “نكونه” بل “نفعله”، شيء لا “يقع” بل دور “نؤدّيه”، وهو لا يبدو لنا أمرًا “طبيعيًّا” إلاّ لأنّه تماهي مع البنية “النحوية” التي نعبّر بها عن أنفسنا).

جوديث بتلر

جوديث بتلر، أبرز زعماء النظريّة النقديّة المعاصرة (الجيل الثالث)، وهي أمريكيّة ذات أصول روسيّة – مجريّة، يوم 24 فبراير (شباط) 1956 بكليفلاند بولاية أوهايو.

تهتم بتلر بالفلسفة السيّاسيّة والاجتماعيّة ونظريّة الأدب والدراسات الثقافيّة والجنسانيّة والنوع الاجتماعي والهويّة، وقد حصلت عام 1984 على أطروحة الدكتوراه من جامعة يال، حول مفهوم الرّغبة عند هيغل، ونشرت رسالتها سنة 1987 تحت عنوان: «ذواتٌ راغِبَة: تأملات هيغيليّة حول فرنسا القرن العشرين»، وطورت فيها فهمًا جديدًا للعلاقة بين الرغبة والاعتراف (دمجٌ لفكر اسبينوزا وهيغل).

فتحي المسكيني

أما الدكتور المسكيني فهو من مواليد مدينة (جندوبة) بتونس عام 1961، حاصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة عام 2003، له عدد من المؤلَّفات، منها: هيغل ونهاية الميتافيزيقا، تونس، 1997، وفلسفة النوابت، بيروت، 1997، والهوية والزمان، بيروت، 2001، ونقد العقل التأويلي، بيروت، 2005، والهوية والحرية، بيروت، 2011، والتفكير بعد هيدغر، بيروت، 2011.

وفي مجال الترجمة نشر كتاب فردريك نيتشه: جينالوجيا الأخلاق، تونس، 2010، وكتاب ايمانويل كانط. “الدين في حدود مجرد العقل”، بيروت، 2012، وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الدراسات الفلسفية باللغتين الألمانية والفرنسية.

علي مغازي - الجزائر

علي مغازي - الجزائر

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا