عيد النصر الجزائريّ.. طبْع جزائري وتطبُّع فرنسي!  

تحيي الجزائر في يوم الـ19 من مارس/آذار عيدَ النّصر، وهو التّاريخ الّذي تَقرّر فيه توقيف القتال بين جيش التحرير الجزائري، وجيش الاحتلال الفرنسي عقب التوقيع على اتفاقيات “إيفيان” السّويسريّة في 18 مارس/آذار 1962، على اعتبار أنّ مفعول الاتفاق يبدأ في اليوم الذي يليه، أي يوم التاسع عشر، ويأتي إحياء هذه المناسبة في ظرف معقّد تعيشه العلاقات بين الجزائر وباريس.

بعد أن تبنّت الثورة الجزائرية استراتيجية تحرّرية متكاملة تجمع بين الكفاح العسكري والنضال السياسي، لم يجد قادة النظام العسكري الإستعماري الفرنسي إلا الجلوس على طاولة المفاوضات مع ممثلي الشعب الجزائري.

ولم تصل ثورة التحرير الجزائرية (1954-1962) إلى ما وصلت إليه إلا بعد مراحل طويلة بدأت منذ 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، عندما فجّر الجزائريون ثورتهم لنيل الاستقلال سرعان ما امتد لهيبها إلى معظم أرجاء البلاد.

ولم تصل الثورة إلى وقف إطلاق النار إلا بعد مسار طويل من النضال والاتصالات، والمفاوضات السرية والعلنية التي جرت على مراحل مع الاحتلال الفرنسي.

وبحسب مراجع تاريخيّة فقد جرى أوّل اتصال في فبراير/شباط 1955، حين تواصل الرائد مونتاي (الملحق بديوان الوالي العام على الجزائر جاك سوستيل) مع المناضل الجزائري الكبير مصطفى بن بولعيد بالسجن في تونس، وهو أحد مفجري الثورة التحريرية الجزائرية.

وفي مايو/أيار من العام ذاته، تجدد اللقاء في العاصمة المصرية القاهرة بين الوفدين، لكن “لم يحصل الوفاق المطلوب بينهما”.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام ذاته، تعرّض الوفد الجزائري المكون من محمد خيضر، حسين آيت أحمد، أحمد بن بلة، محمد بوضياف ومصطفى الاشرف أثناء تنقلهم من المملكة المغربية باتجاه تونس للمشاركة في اجتماع قادة المغرب العربي، إلى عمليّة اختطاف، كانت أوّلَ قرصنة جوية في التاريخ نفذتها المخابرات العسكريّة الفرنسية بتواطؤ القصر الملكيّ المغربيّ، وأدّى هذا الإنتهاك غير الأخلاقي، إلى توقف المفاوضات وانقطاع الاتصالات بين جبهة التحرير الوطني وحكومة الإستدمار الفرنسي.

مناورات الرّمق الأخير

بعد تشكيل الحكومة الجزائرية المؤقتة بالعاصمة المصريّة القاهرة يومَ 19 سبتمبر/أيلول 1958، قام الجنرال الدّمويّ شارل ديغول، بزيارة إلى الجزائر وأعلن في خطابه بمحافظة قسنطينة في شرق البلاد، عن ما أسماه “مخطط التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية” المعروف بـ”بمشروع قسنطينة”.

وأمام ضربات أبطال جيش التحرير الوطني والهزائم المتتالية في صفوف أوباش ومرتزقة جيش الاستعمار الفرنسيّ، اضطرّ النظام العسكري الفرنسي آنذاك، إلى خطّة للتّحايل على الهزيمة المنتظرة.

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 1958، عقد الجنرال الدّمويّ شارل ديغول ندوة صحفية في باريس وأعلن عن ما أسماه “سِلم الشجعان”.

وتقضي خطّة النظام العسكري الفرنسيّ، بـ”استسلام” أبطال جيش التحرير الجزائري، والشّروع في “حوار” مع قادة جبهة التحرير الوطني الموجودة بالخارج بباريس، لكنّ الحكومة المؤقتة الجزائرية تنبّهت للحِيلة “الدّيغوليّة” ورفضت العرض “المسموم”.

وفي 16 سبتمبر/أيلول 1959، ألقى الجنرال الدّمويّ شارل ديغول خطاباً أعلن فيه “حقّ الشعب الجزائري في تقرير مصيره”، ليأتي الردّ سريعاً من حكومة الجزائر المؤقتة وتعلن استعدادها للدخول في المفاوضات مع الحكومة الفرنسية حول الشروط السياسية والعسكرية لإيقاف الثورة المسلّحة، وشروط ضمانات تطبيق تقرير المصير.

وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني 1959، عرض الرئيس الفرنسي آنذاك الجنرال شارل ديغول، على قادة الثورة الدخول في المفاوضات لبحث شروط إيقاف القتال وإنهاء المعارك، فجاء الرد الجزائري موافقاً وتعيينه لقادة الثورة المعتقلين في فرنسا للتفاوض، لكن ديغول رفض ذلك بحجة أن المعتقلين خارج المعركة.

وفي فبراير/شباط 1960، جرت اتصالات بتونس بين عبدالحفيظ بوصوف وزير التسليح والاتصالات العامة في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية والمؤرخ أندري جوليان، ليعلن بعد ذلك الجانب الفرنسي عن استعداده لاستقبال وفد عن قادة الثورة في باريس من أجل إيجاد نهاية للمعارك، فقبلت حكومة الجزائر المؤقتة العرض وقررت إرسال مبعوثين عنها وهما محمد الصديق بن يحيى وأحمد بومنجل.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1960، ذكر الجنرال شارل ديغول للمرة الأولى في خطاب له اسم “الجمهورية الجزائرية” بعد أن رفضت الحكومة الجزائرية المؤقتة شروطه من بينها وضع السلاح ووقف القتال.

وبعد أن حاول الرئيس الفرنسي الأسبق طرح فكرة “تقسيم الجزائر ترابياً”  وسط رفض جزائري، اندلعت مظاهرات حاشدة في عدة مدن جزائرية وفرنسية في 11 ديسمبر/كانون الأول 1960، قبل أن تصدر الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 من الشهر ذاته “لائحة اعتراف بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره”.

مفاوضات رسميّة

وفي نهاية يناير/كانون الثاني 1961، أبلغت الحكومة الفرنسية نظيرتها السويسرية برغبتها في الاتصال من جديد بجبهة التحرير الوطني الجزائري، فاتصل الوزير السويسري أوليفي لونغ بأحد مسؤوليها للنظر في إمكانية إجراء مفاوضات رسمية، فاستجابت قيادة الثورة الجزائرية لذلك.

في 20 فبراير/شباط 1961، انطلقت محادثات سرية في لوزان السويسرية بين الوفدين الجزائري والفرنسي وما طبع المحادثات أن وجهة نظر الفرنسيين كانت تعني “الجزائر الشمالية دون الصحراء”، أما الجانب الجزائري فأراد التفاوض حول ضمانات تقرير المصير والسيادة الكاملة على كل البلاد، مما جعل مواقف الطرفين متباعدة حول القضايا المطروحة للحوار، وانتهت المفاوضات بالفشل بعد 7 ساعات من المحادثات.

وأمام تمسّك الوفد الجزائري بمطلب الإستقلال الكامل، ورفضه للخطط الفرنسيّة القاضية بفصل جنوب الجزائر عن شمالها، واحتفاظ باريس بسيطرتها على الجنوب الجزائري، بدأت الإنشقاقات داخل النّظام العسكريّ الفرنسيّ.

وفي أبريل/نيسان 1961، نفّذ 4 جنرالات محاولة انقلاب فاشلة، ضد حكم الجنرال ديغول رئيس الجمهورية الخامسة، فوجدت السلطات الفرنسية نفسها في خطر وأصبح الانقسام واضحا داخل النّظام العسكري الفرنسي نفسه.

وضعٌ، أرغم شارل ديغول على إيجاد حلّ عاجل للقضية الجزائرية، فأعلم الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، بأنه على استعداد للتفاوض مع جبهة التحرير الجزائريّة، كممثل وحيد للشعب الجزائري، وعلى إثر هذا أعلنت جبهة التّحرير الجزائرية، وقادة الاحتلال الفرنسيّ، عن فتح المفاوضات الأولى رسميا بمدينة إيفيان السويسرية يوم 20 مايو/أيار 1961.

وانطلقت المفاوضات رسميّاً بين الطّرفين، بحضور الوسيط السويسري أوليفي لونغ، حيث عرض الوفد الفرنسي الهدنة، ووقف العمليات العسكرية، وقانون امتيازي للأوروبيين وأخيرا حق تقرير المصير للثلاثة عشر مقاطعة في الشمال دون الصحراء.

لكنّ الوفد الجزائري رفض مبدأ المساس بسيادة ووحدة التراب الوطني، فتوقفت المفاوضات في 13 يونيو/تموز بعد رفض الوفد الجزائري للمطالب الفرنسية.

وفي يوليو/تموز 1961، عقد الرئيس الفرنسي آنذاك الجنرال شارل ديغول ندوة صحفية، قال فيها إنّ “الجزائر دولة مستقلة”، واستمرت بعدها المفاوضات بين حكومتي البلدين على عدة مراحل، قبل أن يؤكد أن “الصحراء جزائرية” في سبتمبر/أيلول من الشهر ذاته.

وبعد نحو عام كامل من الاتصالات والمفاوضات، توصل الوفدان الجزائري والفرنسي لبنود اتفاقية عرفت بـ”اتفاقية إيفيان” (نسبة إلى مدينة إيفيان السويسرية)، بموجبها تم وقف إطلاق النار عبر كامل التراب الجزائري يوم 19 مارس 1962 على الساعة 12 زوالا.

وتضمنت الاتفاقية محوران، الأول حول تنظيم “الشؤون السياسية والعامة في الجزائر” خلال المرحلة الانتقالية التي تمتد من 19 مارس/آذار إلى غاية الإعلان الرسمي لاستقلال الجزائر في الـ5 من يوليو/تموز 1962، وهي الفترة التي نظم فيها الاستفتاء الشعبي الذي نال بموجبه الجزائريون على الاستقلال بالأغلبية الساحقة، حيث اختار الشعب بالأغلبية الانفصال عن فرنسا والعيش في الجزائر كوطن حر ومستقل.

تكشف معطيات تاريخيّة مؤكّدة، أنّ هذه فترة  الإحتلال الفرنسيّ التي فاقت قرن وثلاثين سنة، شهدت آلاف الجرائم في حقّ الشّعب الجزائري، حيث استشهد أكثر من 5 ملايين جزائريّة وجزائريّ ، إلى جانب حملات تهجير ونفي وحرق وتسميم ، وسرقة ونهب الثروات.

تأسيسٌ صلب

استرجعت الجزائر استقلالها بالقوّة العسكريّة لأبنائها، وبإيمان قلّ نظيره، وبدأت معركة البناء والتّشييد، دون أن ينسى الجزائريّون المآسي الّتي خلّفها النّظام العسكريّ الفرنسيّ الإحتلاليّ، طيلة أكثر قرن وثلاثين عاما.

ولعبت التّقلّبات التي شهدها الوضع الدّاخليّ في الجزائر منذ الإستقلال، دورا سلبيّا حيال الموقف التفاوضيّ للدّولة الجزائريّة، مع النّظام العسكريّ الفرنسيّ حول مخلّفات هذا الإستعمار، من مفقودين وشهداء ومعطوبين، وأرشيف مسروق، وآثار خطيرة للتّفجيرات النّوويّة.

لكنّ المسار الّذي تتخذه الجزائر بعد دحرها للإرهاب وحربها على الفساد المستشري المرتبط بأذرع فرنسيّة، واسترجاع الثّقة في مؤسسّات الدّولة، وتقويتها للجبهة الدّاخليّة، أثّر بشكل مفصليّ على أداء ديبلوماسيّتها ومواقفها حيال القضايا الخارجيّة لاسيما العلاقات مع محتلّ الأمس.

ومنذ سنوات، تتفاوض الجزائر مع النّظام الفرنسيّ، حول 4 ملفات تاريخية عالقة، أولها الأرشيف الجزائري الذي ترفض السلطات الفرنسية تسلميه، فيما يتعلق الملف الثاني باسترجاع جماجم قادة الثورات الشعبية (موجودة بمتحف الإنسان بالعاصمة باريس).

أما الملف الثالث، فهو تعويض ضحايا التفجيرات الإجراميّة النوويّة التي أجراها نظام الإحتلال الفرنسي في صحراء الجزائر بين عامي 1960 و1966، والرابع يخص استجلاء مصير المفقودين خلال ثورة التحرير (1954-1962) وعددهم ألفان و200.

والعام الماضي، طالب رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة، فرنسا بتسليم بلاده خرائط الأماكن التي أجريت فيها التجارب النووية في ستينيات القرن الماضي، لتطهيرها من الإشعاعات.

ولم تتجاوب فرنسا، مع أي من المطالب الجزائرية، ماعدا تسليم أول دفعة من جماجم ورفات، رموز المقاومة الشعبية الجزائرية ضد الاستعمار، في 2020.

بُغضُ ماكرون

وكانت خطابات المترشّح إيمانويل ماكرون في حملته الإنتخابيّة، مثار إعجاب من طرف متابعين للعلاقات مع الجزائر، حيث كان يرافع من أجل “علاقات نديّة واعتراف كامل بماضي بلاده الأسود في الجزائر”.

لم يصبر النّظام العسكريّ الفرنسيّ كثيرا على خرجات ماكرون، ليعيده إلى “الزّريبة”.

استلم الرئيس الشّاب الحكم في فرنسا، وأعلن العودة إلى “جادّة الضّلال الفرنسي”، و”جدّد” العهد بالأدبيّات الفرنسيّة الإستعلائيّة الإستعماريّة منهجا لحكمه.

وعمد الرّئيس الفرنسي في خريف العام الماضي إلى تفجير قنبلة في العلاقات مع الجزائر، حين صرّح بعدم وجود أمّة جزائريّة قبل استعمار بلاده للجزائر.

لم يكتف ماكرون بذلك بل اتّهم الجزائر بـ”استغلال ملفّ الذّاكرة”، رغم أنّ الجزائر لازالت تحصي ضحايا الألغام التي زرعها النّظام العسكري الفرنسيّ الإحتلاليّ على طول الحدود إلى يومنا هذا.

ولم يعد يخفى على أحد في الجزائر ذلك الحزم الشّديد الذي تتبنّاه الدّولة الجزائريّة منذ عامين في التعامل مع فرنسا، التي طالما رأت الجزائرَ “حديقة خلفيّة لها”.

ومباشرة بعد التّصريحات العدائيّة لنزيل الإليزيه، سحبت الجزائر سفيرها لدى باريس، وحظرت أجواءها على طائرات الحرب الفرنسيّة المتّجهة إلى مالي ودول السّاحل.

وفشل ماكرون في التّأثير على موقف الدّولة الجزائريّة، من خلال بعض الخطوات “الرمزية” التي قام بها  بعد كلامه القبيح في حقّ الشّعب الجزائري، كالاعتراف بمسؤولية بلاده، عن قتل المناضل الجزائري علي بومنجل تحت التعذيب في 1957، وعالم الرياضيات الفرنسي المساند للقضية الجزائرية العادلة موريس أودان (عام 1957 بالجزائر).

كما رفضت الجزائر التعليق على التقرير الذي أعده المؤرخ بنيامين ستورا للرئاسة الفرنسية، العام الماضي، والذي يقترح “مصالحة الذاكرات” و”كتابة مشتركة للتاريخ”.

وأفاد السفير الفرنسي السابق، لدى الجزائر والقياديّ في المخابرات العسكريّة الخارجيّة الفرنسيّة كزافيي دريانكور الأربعاء، بـ”انزعاج الفرنسيين من صلابة الموقف الجزائري”، في حوار مع صحيفة “سود واسث” عشية إصدار كتابه المعنون: “اللغز الجزائري”.

وزَعَم السّفير الأسبق دريانكور، أن الرئيس ماكرون “قام بسلسلة من الخطوات بشأن حرب الجزائر، ولكنها لم تجد صد لدى الجزائر”.

لكنّ معطيات حديثة تشير إلى أنّ خطوات ماكرون، التي أعقبت انحرافه “المقصود”، كانت بحسابات انتخابيّة، عشيّة انتخابات الرّئاسة التي يترشّح لها، ويأمل في دور جزائريّ داعم، على اعتبار أنّ الجزائر تملك أكبر قاعدة شعبيّة ضمن الجاليات الأجنبيّة في فرنسا.

وبعد قطيعة استمرّت 3 أشهر، استأنفت الجزائر وفرنسا الاتصالات نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، ونجح ماكرون في الإتّصال بنظيره الجزائري عبد المجيد تبّون بعد محاولات عديدة فاشلة.

لكنّ “البهرجة” التي اعتمدتها وسائل الإعلام القريبة من النّظام العسكريّ الفرنسيّ، لتسويق نجاح فرنسيّ في حلّ الأزمة مع الجزائر، أسقطها قرار الرّئيس الجزائري، برفضَه الإستجابةَ لدعوة فرنسيّة للمشاركة في قمة أوروبا إفريقيا ببروكسل.

وفضّل الرّئيس الجزائري مثلا، تخفيض المشاركة، في مؤتمر حول ليبيا، وابتعث وزير خارجيّته رمطان لعمامرة.

تصميم جزائري

وفي رسالة وجّهها للشعب الجزائري، بمناسبة الذكرى الـ60 لاتفاق وقف إطلاق النار بين بلاده وفرنسا، قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الجمعة، إن بلاده “لن تفّرط في حقّها حيال جرائم الاستعمار الفرنسي”، معتبرا أنها “لن تسقط بالتقادم”.

وأوضح الرّئيس تبون: “أن ذلك اليوم بدأ فيه الجزائريون مجابهة آثار خراب شامل فظيع، يشهد على جرائمِ الاستعمارِ البشعةِ، التي لن يَطالَها النسيانُ ولن تَسقُطَ بالتقـادم”.

وأضاف: “سَنُواصِل بدون هوادة وبِلا تفريطٍ، استكمالَ مساعينا بالإصرار على حقِّ بلادنا في استرجاعِ الأرشيف، واستجلاءِ مصير الـمفقودين أثناء حرب التحرير الـمجيدة”.

ومضى تبون قائلا: “سنطالب بتعويضِ ضحايا التجارب النووية وغيرها من القضايا الـمتعلقة بهذا الملف من فرنسا”.

ورأت أوساط متابعة للعلاقات الجزائريّة الفرنسيّة، أنّ هاته التصريحات القويّة للرّئيس الجزائري تبّون ، من شأنها أن تقضي على جميع المناورات التي تَعوّدَ على التّخطيط لها قادةُ النّظام العسكريّ الفرنسيّ، وتوزّع أدوار تنفيذها بين نزلاء قصر الرئاسة الفرنسيّ، كما يحدث هذه المرّة مع الرّئيس المنتهية ولايتُه إيمانويل ماكرون.

الطيّب عبد الجبّار

الطيّب عبد الجبّار

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا