في حال ثبوت الطابع الإجرامي لها.. القضاء يحيل ملف الحرائق إلى قسم مكافحة الإرهاب

بات مطلوبا ـ وبشكل رسمي ـ من وكلاء الجمهورية لدى محاكم بجاية وأميزور، سيدي عيش وأقبو، وجيجل والطاهير، فتح تحقيقات ابتدائية للتحري حول أسباب حرائق الغابات التي اندلعت بالولايتين وكشف المتسببين، على أنه “في حالة ثبوت الطابع الإجرامي والتخريبي، سيتم تحويل الملفات إلى قسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمحكمة سيدي أمحمد”.

وجاء في بيان أنه “عملا بأحكام المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية، يعلم النائب العام لدى مجلس قضاء بجاية الرأي العام، أنه على إثر اندلاع حرائق بغابات الولاية، أمر وكلاء الجمهورية لدى محاكم: بجاية، أميزور، سيدي عيش وأقبو بفتح تحقيقات ابتدائية للتحري حول أسباب هذه الحرائق وكشف المتسببين”.

وأكد ذات المصدر أنه “في حالة ثبوت الطابع الإجرامي والتخريبي، سيتم التخلي عن الملفات لقسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بمحكمة سيدي امحمد”، وهو الأمر ذاته بالنسبة إلى مجلس قضاء جيجل، إذ أمر النائب العام هناك، وكلاء الجمهورية لدى محكمتي جيجل والطاهير، بفتح التحقيقات الابتدائية ذاتها، على غرار مجلس قضاء بجاية.

خلية أزمة

من جهة أخرى، شكلت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، خلية أزمة بالتنسيق مع السلطات المحلية في الولايات المتضررة من موجة الحرائق الأخيرة، لمتابعة تطورات الوضع عن كثب، حسب ما أورده أمس الاثنين، بيان لذات الوزارة.

وأوضح المصدر أنه “على إثر موجة الحرائق التي مست بعض ولايات الوطن، لاسيما البويرة، بجاية وجيجل، تم تشكيل خلية أزمة بالتنسيق مع السلطات المحلية لمتابعة تطورات الوضع عن كثب”.

وأضاف البيان، أنه تم إسداء “تعليمات بتوفير كل الإمكانيات اللازمة، لتحقيق التكفل اللائق بالعائلات المتضررة بالولايات التي مستها موجة الحرائق، على غرار تجنيد كل مصالح الخلايا الجوارية للتضامن لتقديم التكفل النفسي والطبي للمتضررين وتقديم المساعدات الاستعجالية”.

وتبقى مصالح وزارة التضامن الوطني- يضيف البيان ـ “مجندة مع مواصلة الجهود للاستجابة لانشغالات الساكنة وتقديم الإعانات الضرورية بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني”.

المطلوب تفادي دخول الغابات

من جانبها دعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية أمس الاثنين جميع المواطنين إلى المزيد من الحيطة وتفادي دخول الغابات نظرا للظروف المناخية “غير العادية” وكذا المساهمة في عملية التوعية والتحسيس من خطر حرائق الغابات.

وأوضح بيان للمديرية العامة للغابات أنه “نظرا للارتفاع القياسي والمحسوس في درجات الحرارة وتسجيل حرائق للغابات في بعض ولايات الوطن تدعو وزارة الفلاحة والتنمية الريفية عبر المديرية العامة للغابات جميع المواطنين سواء القاطنين بمحاذاة الغابات أو في المدن لتفادي الدخول إلى الغابة خاصة في ظل هذه الظروف المناخية غير العادية”.

كما دعت المواطنين إلى “تفادي إشعال النار تحت أي ظرف كان (جلسات شواء رمي بقايا السجائر…)” وأيضا “تسهيل حركة المرور أمام المتدخلين لإطفاء النار (أعوان الغابات الحماية المدنية مصالح الأمن)”.

كما دعا البيان جميع المواطنين للمساهمة في عملية التوعية والتحسيس من خطر حرائق الغابات مناشدا إياهم “بالتحلي بروح المسؤولية” باعتبار أن هذه “التدابير المؤقتة تصب في الصالح العام”.

من جهة أخرى دعا ذات المصدر جميع المواطنين لأخذ الحيطة والحذر والتبليغ عن أي خطر مشبوه عبر الاتصال بالرقم الأخضر لإدارة الغابات 70-10 أو الرقم الأخضر للحماية المدنية 21-10 مذكرا أن “حماية الغابات مسؤوليتنا جميعا”.

كما اتخذت وزارة الصحة على الفور إجراءات كفيلة للتكفل بكل الجرحى والمصابين في عين المكان، كما تم نقل الحالات المتضررة إلى المصالح الاستشفائية المختصة على جناح السرعة.

وقد جرى تجنيد كل الوسائل المادية والبشرية بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية بكميات كافية ولم يتم تسجيل أي نقص في هذا الشأن، مع تشكيل خلية متابعة على مستوى الصيدلية المركزية للمستشفيات ووزارة الصحة لمتابعة حالات الجرحى والمرضى وتوفير شروط التكفل بهم

قوجيل وبن عبد الرحمان يعزيان عائلات الضحايا

قدم الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أمس الاثنين، تعازيه، على إثر الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة مواطنينا من المدنيين وأفراد من صفوف الجيش الوطني الشعبي جراء حرائق الغابات التي اجتاحت بعض ولايات وطننا.

وقال الوزير الأول “بعميق الأسى وبالغ التأثر تلقيت نبأ الفاجعة الأليمة التي أودت بحياة مواطنينا من المدنيين وأفراد من صفوف الجيش الوطني الشعبي جراء حرائق الغابات التي اجتاحت بعض ولايات وطننا”.

وأضاف الوزير الأول “بهذه المناسبة الأليمة والـمؤسفة، فإنه لا يسعني إلا أن أشاطر ذوي الضحايا آلامهم وأحزانهم فيما أصابهم، وأن أتقدم لهم بأخلص عبارات العزاء وأصدق المواساة والتعاطف.

بدوره، بعث رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، أمس الاثنين، ببرقية تعزية إلى عائلات المواطنين من المدنيين والعسكريين الذين استشهدوا جراء حرائق الغابات التي نشبت بولايات جيجل وبجاية والبويرة، حسب ما أفاد به بيان للمجلس.

وكتب قوجيل في برقية التعزية: “بقلوب خاشعة مؤمنة بقضاء الله الذي لا راد له، أتوجه أصالة عن نفسي ونيابة عن السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمة، بأصدق عبارات التعازي والمواساة، إلى عوائل الشهداء الذين قضوا في الحرائق التي شهدتها ولايات جيجل وبجاية والبويرة، من مدنيين وعسكريين من أفراد الجيش الوطني الشعبي الباسل، سليل جيش التحرير الوطني بحق وجدارة”.

منير بن دادي

منير بن دادي

اقرأ أيضا