قناع المخزن يسقط وحقيقة التطبيع تنكشف.. المغرب يتهجم على سفير فلسطين في السنغال!

بدأ نظام المخزن المغربي يتصرف ويتعاطى مع القضية الفلسطينية، كدولة بات موقعها قريبا من الكيان الصهيوني، بعيدا عن الشعب الفلسطيني، وهو الوجه الذي حاول إخفاءه في الأشهر التي أعقبت توقيعه اتفاقيات إبراهام، مقابل اعتراف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، باحتلال الصحراء الغربية.

سقوط القناع، تجلى من خلال البيان الطويل العريض الذي أصدرته سفارة المملكة المغربية في السنغال الجمعة، الذي تهجمت فيه بقسوة على صفوت البراغيث، سفير دولة فلسطين في هذا البلد، بسبب إجرائه حوار مع أحد المواقع الإخبارية المحلية، انتقد من خلاله تطبيع المملكة المغربية مع الكيان الصهيوني.

بيان سفارة مملكة المخزن، خرج عن كل الأعراف الدبلوماسية وراح يشكك حتى في ولاء السفير لدولته، في محاولة للإيقاع بينه والسلطة الفلسطينية، من قبيل وصف كلام صفوت البراغيث، بأنه “مليء بالانزلاقات والانحرافات، بل وحتى مخالفة للمواقف الرسمية لمسؤوليه الهرميين”.

ولم يكن مستوى الفجور الذي حمله بيان سفارة الرباط في العاصمة السنغالية داكار يصل إلى هذا المستوى، لو لا أن الدبلوماسي الفلسطيني، وصف الجزائر بـ “القوة العظمى”، وهو الوصف الذي زاد من سعار الممثلية الدبلوماسية للمخزن في هذه الدولة الإفريقية.

ومما جاء في بيان السفارة المغربية الذي هاجم سفير دولة فلسطين: “التعليق بطريقة مغرضة، بعد عامين، ومن دكار، حول استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية و”إسرائيل”، يبيّن كون هذه الخرجة أقل ما يمكن وصفها وهي أنها غريبة وغير متوقعة وتثير تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، والأجندة التي تتأسس عليها والواقفين وراءها… وعلاوة على ذلك .. فهذا الديبلوماسي لا يتردد في التلميح إلى ما أسماه “قوة عظمى !!!”.

لكن ماذا قال الدبلوماسي الفلسطيني، وكيف جاء على ذكر الجزائر ووصفها بالـ “قوة عظمى”؟

سُئل السفير الفلسطيني من قبل الموقع الإخباري “أفريك. كوم” عن القراءة التي يقدمها بشأن تطبيع المخزن مع الطيان الصهيوني، فرد قائلا بكلام موزون ومؤسس وبعيد عن كل الشبهات: “أي تطبيع مع “إسرائيل” برأيي هو عدم نضج سياسي. لأن العالم العربي اقترح، بشكل أساسي، خطة سلام. كانت الدولة التي بادرت بهذه الخطة هي المملكة العربية السعودية، بصوت ولي العهد الأمير عبد الله، في عام 2002، في قمة بيروت”.

وأضاف: “تم تبني هذه المبادرة بشكل نهائي من قبل كل من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وقد تبنته 56 دولة إسلامية. وكان المبدأ بسيطًا جدًا: الأرض مقابل السلام. إعادة الأرض التي تحتلها “إسرائيل” إلى الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين، مقابل السلام! لذا فإن التطبيع سيأتي خطوة بخطوة بعد هذا الانسحاب. بعد ذلك يكون فعالا”.

ويمضي السفير موضحا: “لسوء الحظ، حدثت أشياء، منذ عهد ترامب، قررت كل دولة، وفقًا لأجندتها الخاصة، وأسبابها الخاصة، ومصالحها الخاصة، تغيير الصفقة وتقليص قيمة هذه الخطة، وتم التفريط في القضية الفلسطينية التي هي القضية المركزية للأمة والعالم العربي وأفريقيا”.

ويضيف: “لسوء الحظ، بدأت بعض الدول مثل المغرب تقول: “في النهاية، لن تعيد إسرائيل الأرض. كم من الوقت سوف ننتظر؟ حسنًا، على الفلسطينيين الفقراء فقط أن يدافعوا عن أنفسهم. نحن بحاجة لـ “إسرائيل” للتعاون العسكري، أو لتعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية. كان التحالف الثلاثي بين “إسرائيل” والولايات المتحدة والمغرب موضوع مساومة دبرتها إدارة ترامب. لا يمكنهم إنكار ذلك. لقد كانت صفقة: “تطبيع مع “إسرائيل” مقابل الاعتراف بالصحراء كأراضي مغربية”. في نفس الوقت، المغرب الذي كان لديه مخاوف تجاه الجزائر، كقوة عظمى، تدعم جبهة البوليساريو وشعب الصحراء الغربية لتقرير المصير والاستقلال”.

لم يكن مثل هذا الكلام يستدعي كل هذا الحقد، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بسفير شعب ودولة لا زالا يبحثان عن الانعتاق من الاحتلال الصهيوني، لكن في الأخير هذه هي مآلات الارتماء في أحضان كيان لقيط، على حساب حقوق شعب شقيق، وهذه هي البداية، ولا زال المزيد، من نظام يتأكد من يم لآخر أن عميل.

غسان ابراهيم

غسان ابراهيم

محرر في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا