ليبيا.. شروط مجلس الدولة للاعتراف بحكومة باشاغا

دحض رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، الادعاء بالاتفاق مع مجلس النواب “بالتصويت على تغيير السلطة التنفيذية بالشكل الذي جرى يوم 10 فبراير/ شباط الجاري”، مؤكدًا أنهم “اشترطوا عدم الذهاب إلى ذلك إلا بعد إنجاز المسار الدستوري”.

وأفاد المشري بذلك في كلمته خلال الجلسة الرسمية الـ64 للمجلس الأعلى للدولة، والتي عقدت، اليوم الأربعاء، حيث خصصت لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد، وعلى رأسها التعديل الدستوري الثاني عشر الذي أصدره مجلس النواب، حسبما ذكر موقع “بوابة الوسط”، اليوم الأربعاء.

وذكر المشري في كلمته: “لم يكن هناك أي اتفاق على أن يتم التصويت على السلطة التنفيذية من مجلس النواب بهذا الشكل”، موضحًا أن “مجلس الدولة كانت لديه اشتراطات مهمة على مجلس النواب، بأن لا تنطلق السلطة التنفيذية إلا بعد وضوح المسار الدستوري”.

وأوضح المشري، أن “التزكيات التي قدمها عدد من أعضاء المجلس الأعلى للدولة للمرشحين لرئاسة الوزراء كانت اجتهادًا من بعض أعضاء المجلس”، وقال: “كان لدينا رأي واضح داخل مجلس الدولة بعدم إحالة أي تزكيات للمرشحين لرئاسة الحكومة إلا بعد جلسة للمجلس”.

الدبيبة سعى لمقابلة أردوغان

وأوضح المشري، أن “ظروفًا حالت دون اجتماع مجلس الدولة للنظر في الخطوات المتخذة من مجلس النواب بشأن تغيير رئيس الوزراء والتعديل الدستوري، ومنها خروج تظاهرة مسلحة في طرابلس يوم 11 فبراير/ شباط، والتوتر الأمني بعدها، وانقسام المجلس وتشنج بعد الأعضاء، وترتيبات أخرى”، حسب ما ذكره نفس الموقع.

“رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة تقدم بطلب لمقابلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحضوري لكني طلبت أن يحضر اللقاء فتحي باشاغا لتسوية الأمور، ما تسبب في تأجيل الاجتماع مرة أخرى، والذي كان مقررًا يوم الاثنين الماضي”.

خطوط حمراء

وشدد المشري على أن “هناك ثلاثة خطوط حمراء في معالجة الأزمة السياسية، الخط الأول هو الحفاظ على الوحدة الوطنية، حيث لا يمكن اتخاذ إجراءات تؤدي إلى أي نوع من المساس بالوحدة الوطنية، والخط الثاني هو منع الاحتراب في المنطقة الغربية، مؤكدًا بذل جهود مكثفة خلال الأيام الماضية للوصول إلى تهدئة مع معظم القيادات العسكرية من هذا الطرف أو ذاك لتجنب الاقتتال”.

و أشار المشري إلى أن “الخط الأحمر الثالث، فيتمثل بالمحافظة قدر الإمكان على الاختلاف في الرأي، وترك الحرية للجميع للإدلاء برأيهم وطرح الآراء على التصويت من خلال عملية ديمقراطية”.

إنهاء المرحلة الانتقالية

وتحدث المشري عن التعديل الدستوري الذي أصدره مجلس النواب، في 10 فبراير/ شباط الجاري، حيث رأى أنه “كان معيبًا في نقطة المدد الزمنية باعتبارها مفتوحة، إضافة إلى أن إجراءات المجلس في طبرق بشأنه كانت غير شفافة”.

وقال المشري إن “أهم الملاحظات التي قدمها مجلس الدولة على المشروع المبدئي للتعديل الدستوري هي ضرورة إقفال المدد التي تؤدي لإنهاء المسار الدستوري، وألا يبقى مفتوحًا للأبد، خاصة فيما يتعلق بالتوصل للدستور أو القاعدة الدستورية”.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، في كلمته، أن “تواصلهم مع مجلس النواب هدفه إنهاء المرحلة الانتقالية والوصول للانتخابات في أسرع وقت ممكن، وذلك بعد فشل العملية الانتخابية التي كانت مقررة في 24 ديسمبر/ كانون الأول، في محاولة لإنقاذ الموقف للتفاهم على صيغة للتعديل الدستوري”.

واثق مهاب

واثق مهاب

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا