متى يصنعون عطرا مثل “رائحة المطر”؟

كثيرٌ من النّاس يستمتعون برائحة التراب بعد هطول المطر، لا سيما في الأماكن التي تقوم فيها بيوت الطين والحجر. وقد أثارت هذه الرائحة شغف العلماء منذ زمن طويل، وأجروا فيها البحوث العميقة بحثا عن السرّ: هل “العطر” في التّراب أم في قطرة المطر؟

اكتشف العلماء، في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن المطر يطلق رذاذا عطريا ينتج عنه تلك الرائحة المألوفة، خاصة إذا ما انقطع عن الهطول لمدّة طويلة. ويقولون بأن ما يستنشقه الإنسان، أثناء هطول المطر، هو مركب عضوي يُسمّى “جيوسمين”، تُنتجه أنواعٌ من البكتيريا مثل البكتيريا المتسلسلة. ويُوضّح العلماء بأنه يُمكن ملاحظة الجيوسمين عندما تصطدم قطرة مطر بسطح مساميّ، حيث تُحبس فقاعات هواء صغيرة عند نقطة الاتصال، ولكن ذلك لا يمكن ملاحظته بالعين المُجرّدة، بل يجب استخدام كاميرات عالية السرعة والدّقة، حيث أن كميات الجيوسمين قليلة جدا ومتماهية في الصّغير إلى حدّ خمسة أجزاء لكل تريليون.

ويعتقد العلماء أنه “في البيئات الطبيعية، قد يحمل الهباء الجوي عناصر عطرية، إلى جانب البكتيريا والفيروسات المخزنة في التربة. ويمكن إطلاق هذه العناصر في الهباء الجوي أثناء هطول الأمطار الخفيف أو المعتدل، ثم تنتشر عبر هبوب الرياح”، غير أنه في حالات “هطول الأمطار الغزيرة، قد تكون رائحة المطر، أقل وضوحا، حيث يتم جرفها بعيدا”. ويعتقد العلماء، أيضا، بأن دراسة رائحة المطر قد تقود إلى معرفة الأمراض الناتجة عن التربة.

ويبقى عُشّاق رائحة المطر يترقّبون صناعة عطر يُباع في قوارير، فقد ينتج عن الجفاف وندرة الأمطار أن يشتاق الناس، في أماكن من هذا إلى الكوكب، إلى رائحة المطر.

وحيد سيف الدين - الجزائر

وحيد سيف الدين - الجزائر

اقرأ أيضا