محكمة تونسية تمنع الغنوشي وشخصيات سياسية من السفر خارج البلاد

أكدت المتحدثة الرسمية باسم المحكمة الابتدائية في مدينة أريانة التونسية، فاطمة بوقطاية، اليوم الجمعة، أن قاضي التحقيق ‏المتعهد بقضية الجهاز السري، قرر أمس الخميس، منع السفر لعدد من المتهمين، من بينهم زعيم ‏حركة النهضة، راشد الغنوشي.‏

ورفضت بوقطاية في تصريحات نقلتها وكالة “سبوتنيك” الكشف عن أسماء بقية المتهمين المشمولين بقرار منع السفر، “حفاظا على سرية الأبحاث”، على حد قولها.

يشار إلى أنه تم الاستماع في ملف الجهاز السري إلى 123 شخصا، من بينهم رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي.

وجاءت تلك الخطوة بعد أيام من الإفراج عن رئيس “الجهاز السري” لحركة “النهضة” مصطفى خذر، بعد 8 أعوام من سجنه، بتهمة التورط في التستر على جريمة الاغتيال وإخفاء معلومات عن قضية المعارضين السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في خطوة أثارت غضباً واسعاً في البلاد، وأعادت الحديث عن ملف “الجهاز السري” للحركة، الذي لم يحسم فيه القضاء على الرغم من إثارته منذ عام 2018.

الجدير ذكره أنّ قضية “الجهاز السري” للنهضة تفجرت منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، عندما كشف فريق هيئة الدفاع عن ملف اغتيال البراهمي وبلعيد، وجود وثائق وأدلة تفيد بامتلاك “النهضة” جهازاً أمنياً موازياً للدولة، متورطاً في اغتيال المعارضين وفي ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة وملاحقة خصوم الحزب.

وكان رئيس البرلمان التونسي المجمّد أعماله، راشد الغنوشي، أعلن الشهر الماضي عن استجابته لاستدعاء النيابة ‏العمومية التونسية.‏

وأكد في بيان صحفي عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” أنه وافق على تلك الخطوة “احتراما للقضاء التونسي، على الرغم من تمسكه هو وبقية نواب المجلس بعدم دستورية أو قانونية القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي، قيس سعيد، في تجميد وحل مجلس نواب الشعب، وتنديده باستعماله للقضاء والضغط عليه لاستهداف معارضيه”، بحسب قوله.

وفي شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، أحالت النيابة العامة التونسية إلى القضاء كل من راشد الغنوشي، ورئيس الوزراء التونسي الأسبق يوسف الشاهد، ورئيس حزب قلب تونس نبيل القروي.

وقال موقع “الصحفيين التونسيين بصفاقس” إن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية في تونس قررت إحالة الغنوشي، الشاهد، القروي، سليم الرياحي وعبد الكريم الزبيدي إلى الدائرة الجناحية.

وأوضح الموقع أن إحالة المذكورين جاءت لمحاكمتهم بعدة تهم من بينها مخالفة قوانين الإشهار السياسي وعدم الإفصاح عن الموارد المالية للحملة الانتخابية وغيرها من جرائم القانون الانتخابي.

وجاء قرار إحالة المتهمين للمحاكمة استنادا إلى تقرير محكمة المحاسبات بخصوص الانتخابات الرئاسية المبكرة سنة 2019.

ومنذ الـ25 من يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، حين بدأ الرئيس قيس سعيد باتخاذ إجراءات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، وتأليف أخرى جديدة عين هو رئيستها.

أمين بوشايب

أمين بوشايب

صحفي بموقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا