مرور 18 عاما على رحيل قائد الثورة الفلسطينية.. استلهام ملامح المرحلة القادمة من ذكرى استشهاد ياسر عرفات

يحيى الفلسطينيون ـ في قطاع غزة والضفة الغربية والشتات ـ اليوم الخميس، الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، والتي من المتوقّع أن تكون مناسبة لرسم مرحلة جديدة في تاريخ الكفاح الفلسطيني. 

وتقيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مهرجانا جماهيريا حاشدا في مدينة غزة لإحياء الذكرى الـ18 لاستشهاد رمز القضية «أبو عمار»، وقال المتحدث باسم حركة فتح منذر الحايك إن حركته تُسيّر كافة التحضيرات والتجهيزات لإحياء ذكرى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، اليوم الخميس، بشكل يليق بعظمة المذكور.

ودعا الحايك في حديث لـ«الأيام نيوز»، الشعب الفلسطيني إلى الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية، لكونها الممثل الشرعي والوحيد للشعب، كما ثمن الحايك موافقة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إقامة مهرجان للرئيس الراحل ياسر عرفات، وطالبها “بالانضمام إلى مربع الوحدة الوطنية والموافقة على تشكيل حكومة فلسطينية، وإنهاء الانقسام”، وأشار الحايك إلى أن ذكرى استشهاد الرئيس الراحل يأتي من أجل تجديد العهد على “نهجه والمضي على مسيرته لتحقيق أهداف الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وولد محمد عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني أو (ياسر عرفات) والمكنى باسم أبي عمار في أغسطس 1929 وتوفي في 11 نوفمبر 2004 في فرنسا، وشغل الراحل منصب رئيس السلطة الفلسطينية من عام 1994 إلى عام 2004، ودفن في مدينة رام الله بالضفة الغربية، ويأتي الاحتفال بذكراه قبل أيام من ذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين، والذي أعلنه الرئيس الراحل عرفات من الجزائر في 15 نوفمبر 1988.

ولعبت الجزائر دورا محوريا في القضية الفلسطينية، حيث تم إعلان الاستقلال في الجزائر، كما استضافت الجزائر الشهر الماضي الفصائل الفلسطينية في محاولة لإنهاء الانقسام، واستضافت أيضا القمة العربية التي عرفت باسم قمة «لم الشمل».

وشدد الحايك على أن الرئيس عرفات أسس: “الثورة الفلسطينية وقاد المشروع الوطني من أجل التحرير والعودة”، مستدركا أن رسالة حركة فتح تؤكد على “أهمية الوحدة الوطنية من خلال الاستمرار في مقاومة الاحتلال الصهيوني حتى تحقيق الحرية والاستقلال”.

ويتزامن الاحتفال هذا العام مع تصاعد التوتر والعدوان الصهيوني على الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ استشهد ما يزيد عن 150 فلسطينيا منذ بداية العام الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس المحتلة.

وأكد المتحدث باسم «فتح» التي تأسست في عام 1959 على يد ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف، على أن حركته ستوجه العديد من الرسائل المهمة خلال مهرجان استشهاد عرفات لتحديد ملامح المرحلة القادمة في مواجهة الحكومة اليمينية المتطرفة القادمة التي سيتزعمها رئيس حزب الليكود اليميني المتطرف بنيامين نتنياهو، وطالب الحايك المجتمع الدولي بالتدخل لحماية الشعب الفلسطيني من الهجوم الصهيوني والتوسع الاستيطاني وسياسات الاغتيال والإرهاب الذي تمارسه القوات الصهيونية في جميع أنحاء فلسطين المحتلة.

وسام أبو زيد - فلسطين

وسام أبو زيد - فلسطين

وسام أبو زيد مراسل الأيام نيوز وهو صحفي فلسطيني مقيم حاليا في غزة

اقرأ أيضا