من أحاديث “سيغريد هونكه” في الجزائر.. صفحات من تاريخ المرأة العربية (الجزء الثاني والأخير)

أنهَت صديقةُ العرب “سيغريد هونكه” مُحاضرتَها بنصيحةٍ مُوجَّهة إلى أصدقائها بأن يستلهموا أنماط حياتهم اليوميَّة، لا سيما فيما يتعلَّق بالمرأة، من التَّاريخ العربي والدين الإسلامي، وقالت: “لا تستلهموا مَسعاكم من النماذج الأجنبية، ولا من المعايير السائدة في أمريكا..”.

وقد بدا واضحًا بأنَّ صديقة العرب كانت شديدة التَّأثر بحياة المُسلمين في الأندلس، غير أنَّها لم تتحدَّث عن تاريخ المرأة العربيَّة أو في سِياق عنوان مُحاضرتها: “المرأة في صدر الإسلام”، بل يُمكن القول بأنَّ حديثها كان حول تاريخ الحُبِّ عند العرب وتحديدًا في بَلاط الحُكَّام بالأندلس، حيث أنَّها اختارَت نماذج نسائيَّة لا يُمثِّلن، بأيَّ حالٍ من الأحوال، المرأةَ العربيَّة أو المرأة المُسلمة عُمومًا.. اختارَت أن تتحدَّث عن الجواري ذوات الحُسن والجرأة ومواهب الغناء والموسيقى، وكيف ارتقى بهنَّ عُشَّاقهنَّ من الشُّعراء إلى مرتبة “التَّأليه”. كما اختارَت أنموذج “ولاَّدة بنت المُستكفي” صاحبة الصالون الأدبي الذي كان يضمُّ أشهر شعراء عصرها وعلى رأسهم الشاعر “ابن زيدون”، وكيف كانت تلقاهم في كامل زينتها وبلا “حجاب” لتُشعل فيهم نيران الغيرة والتَّنافس.. وكأنَّ “صديقة العرب” قد اختزلَت كل نساء الأندلس في “ولاَّدة” وبعض الجواري!

تحتوي مُحاضرة صديقة العرب على مآخذ كثيرةٍ قد لا يتقبَّل القارئُ بعضها، لا سيما فيما يتعلَّقُ بما أوردته من غلوٍّ في القول حول التَّطرُّف في الحُبِّ الروحانيِّ العربي، ونعتقدُ بأنَّ “هونكة” قد اعتمدَت في محاضرتها على كتاب الأغاني لـ “أبي فرجٍ الأصفهاني” أو كتاب “العقد الفريد” لـ “ابن عبد ربه” الأندلسي.. ومثل هذه الكُتب لا يُعتَدُّ بها في الكتابة ذات البُعد التَّاريخي لاعتبارات كثيرةٍ.

وفي سِياق الموضوع، نزعمُ بأنَّ المُحاضرَ يتوجَّبُ عليه تقديم المَراجع والمصادر التي اعتمد عليها في إعداد مُحاضرته، وهذا حقُّ المتلقِّي عليه. ولن نُسهِب أكثر في التَّعليق على هامش حديث صديقة العرب، ونترك القارئَ يواصلُ مع المستشرقة الألمانيَّة “سيغريد هونكه” في مُحاضرتها عن تاريخ المرأة العربيَّة..

أستاذةُ النِّساء الفَقِيهات..

ما تزال المرأة الكريمة المحترمة، الواعية بقيمتها ومكانتها، الذكية والجهادية، تجسِّد أنموذج الأرستقراطية العربية. فعليها – كما يريد لها الرسول – أن تطلب العلمَ مثلها في ذلك مثل الرجل. وقد رغَب كثيرٌ من كبار رجال القضاء والتَّشريع في أن تمارس النساءُ مهامَّ القضاء، وهكذا شهدنا نساءً ضلِيعات في الفقه والقضاء يعقدنَ ندوات عامةٍ في المساجد، ويشرحن القوانين، ومن هؤلاء النِّسوة “أستاذة النساء القانونيات أو الفقيهات” أستاذة القانون العام الشَّهيرة، ذلك لأنَّ العالِمة “حوحدة” المُلقَّبة بمَفخرة النساء، قد أطبقَت شهرتُها العالمَ. فبعد أن درسَت على مختلف العلماء الفطاحل، حصلَت على إجازةٍ بالتَّدريس وبرفعِ رايةِ المعرفة عاليةً، ولا جدال في أنَّ النساء الشَّواعر ما يزلن تمامًا كالعهد السابق، ينافسن الشعراء من الرجال. (لم نجد معلومات حول “حوحدة”، وقد يكون هناك خطأ مطبعي في كتابة الاسم بمجلة “الأصالة” التي نشرَت نص مُحاضرة المستشرقة الألمانية).

ويحفظ لنا التاريخ أسماءً لنسوةٍ عارفاتٍ بأصول الدين وبعلم الكلام والتصوَّف مثل “رابعة” البَصرة والصُّوفيات، فمثل هؤلاء النِّسوة العربيات لم يُضطهَدن ولم يُستعبَدن أبدًا، ولن يتعرَّضن للاضطهاد والاستعباد ما دامَت الأرستقراطيةُ العربية قائمةً.

العربِيَّاتُ.. مُستقِلاَّتٌ في الرأي

فلقد كانت زوجات الأموِيِّين في “دمشق” بل وحتى زوجات أوائل العباسيِّين في “بغداد”، و”الخيزران” أمُّ “هارون الرشيد” الشَّهيرة، وزوجته الذائعة الصِّيت “زبيدة”، نساءً نشيطات مُستقلاَّت في الرأي، وذوات تأثيرٍ ونفوذٍ. وكُنَّ ـ وهُنَّ محَلَّ تقدير وإعجاب – يتمتَّعن بالاحترام والتَّبجيل، مَمَّا لم يشهد له الشَّرقُ نظيرًا من الوجهة الرسمية، لكن إسبانيا العربية ستذهب إلى أبعد من ذلك بكثير.. فنساءُ الأندلس العربيات بالخصوص، سواءٌ أَكُنَّ سيِّدات الطبقة الراقية أم مجرد فتيات بل وحتى الجواري، يُذهلننا من حيث ما يتمتَّعن به من استقلال في الرأي وثقة في النفس، وعُلوِّ الهِمَّة إزاء الرجال. فهن يقمن بنشاط كبير في الحياة الفكرية، يؤلِّفن كُتبًا علمية، ويتغنِّين بحبِّهن في الأشعار، وكل ذلك بما لا يَقِلُّ ثقةً وفِطرة عن الرجال أنفسهم.

الأندلسِيَات.. حُسنٌ وجرأةٌ وحماسةٌ

وإذا كانت النساء في عهد ما قبل الإسلام، ونحن نعرف أسماء ستِّين مِنهُنَّ، ونتوفَّر على ديوانٍ كامل لإحداهن، يُضاهِين الرِّجالَ، وينافسنهم قَصبَ السَّبقِ، فإنَّ للأندلس كذلك نصيبها من الشَّواعر الشَّهيرات، وشاهدنا على ذلك “هند” الحسناء البارعة في نَظم الشِّعر، وفي العزف على العود، أو “حفصة” العبقرية التي ذاع صِيتها عبر الأندلس بشِعرها وبقصَّة غرامها المؤثِّرة للشاعر “أبي جعفر”، أو الأميرة المُتحمِّسة “عُمرُ القران”، أو تلك المُغنِّيَة المتواضعة التي باحَت في إحدى قصائدها دونما أيّ خجل في حَضرة عاشقها – وما هو إلاَّ المنصور ملِك الأندلس – بهواها للوزير، فلم تنج من غضب الملك المُنافس الغَيور والذي شعر بإهانة، إلاَّ بفضل سرعةِ بديهةٍ وارتجالٍ.

“ولاَّدة” سيِّدةُ عصرها.. بلا حِجاب

ومن بين العديد من النُّجوم السَّواطع الصغيرةِ منها والكبيرة، الأميرةُ “وَلاَّدة” التي قال فيها أحدُ العرب: “لقد كانت ولاَّدةُ سيِّدةَ عصرها الأولى، فهيئتُها التي تنِمُّ عن ثقة بالنفس، ورفضِها الحجاب، يشهدان بحدَّة طبعِها، وكان ذلك أفضل وسيلة لإظهار محاسنها اللَّطيفة بما فيه جمال المُحيَّا وحُسن الطَّبع. وكانت دارها في قرطبة منتدى لكبار رِجالات العاصمة، وبَهوُها حَلبة يتناظر فيها فطاحل الشعر والنثر. وكانت النساءُ العالِمات يلتفِتن إلى هذا البدر اللاَّمع كنِبراسٍ في ظُلمة الليل. وكان كبار الشعراء والكُتَّاب يَنشُدون التقرُّب منها، وهي أمنِيَةٌ ليست عسيرة المنال. وهي تجمع إلى ذلك طيشًا وتهوُّرًا عنِيفَين، وروحًا متوثِّبةً جامحةً، وسخاءً موروثًا عن الآباء والأجداد. وكانت أخلاقُها نقِيَّةً فاضلة رغم انطلاقها – سامحها الله ـ في مغامرة جريئة للغاية”.

الغزلُ الأندلسي يُفجِّر ثورةَ الأفكار في أوروبا

وعلى ضوء الكثير من النجوم اللَّوامع، ازدهر شِعرُ الغزل العربي في الأندلس، وما لبث أن اجتاز حدودَ الأندلس ليثير في الغرب تأجُّجًا حقيقيًّا للأفكار.

إنَّ هذا التَّقدير الكبير للمرأة العربية هو وحده الكفيل بتفسير الشَّكل العربي الذي تتميَّز به قصائد وأغاني الحب للشعراء الجوَّالين (تروبادور) الذين تركوا في الغرب عميقَ الأثر، وغيَّروا العلاقات القائمة بين الرجل والمرأة في أوروبا.

سيادةُ المَعشوق على العاشق

وكما سبَق أن ذكرتُ في مُستهَلِّ عرضي، فإنَّ علاقات كلِّ كائنٍ بشري بالإله، ذات ارتباط وثيق بتصوُّراته الخاصة عن العلاقات بين الرجل والمرأة. فكما أنَّ المسلم الذي يلهمه الإسلامُ إلى التُّقَى وعبادة الله يخضع لهذا الإله، ويسلِّم نفسَه لإرادته في طاعةٍ وانقيادٍ. كذلك يسجدُ العاشق أمامَ مَحبوبته المُقدَّسة ذات “السيادة” عليه، وينصاع إلى رغباتها وطِباعها وينقاد إلى أوامرها ابتغاءَ الفوز بمحبَّتها، ورجاء الحُظوة لديها. فهذا الشَّكل الغنائي للحُّب العربي قد ازدهرَ بصورةٍ رائعة منذ العهود الأولى للإسلام، ولكنه ازدهر أيضَا أثناء خلافتَي “دمشق” و”بغداد”، وقد وُضِعت إحدى الطَّرائف النَّفيسة والرَّقيقة جدًّا لهذا الشعر الغنائي في الأزمنة القديمة “الحُبُّ العُذرِيُّ” الذي يستمِدُّ اسمَه من قبيلة “بني عذرة” حيث يقضي المرءُ نحبَه حين يُحِبُّ، على صَعيدٍ واحدِ مع الحُبِّ الأفلاطوني لدى الإغريق.

إنَّ هذا الشَّكل من الحُبِّ الرُّوحاني العربي الخالص ليُعبِّر عن نفسه في الحُبِّ الخاشع والخاضع الذي يحمله في نفسه شاعرُ البادية “جميل” لـ “بثينة” الجميلة. فحُبَّ “جميل” من القوة بحيث يهدم الزَّمان والمكان. ومع ذلك فأيُّ كِتمانٍ وأيُّ خشوع في عبادة الكائن المُتعذَّر الوصول إليه، مع اليقين كذلك بأنَّه ما من حاجزٍ أرضيٍّ، حتى ولو كان الموت ذاته، بقادرٍ على تقويض هذا الاتِّحاد.

وعكس ذلك، نجِدُ الجوَّ الذي يغمر الحبَّ الذي يحمله ذلك الرجل صاحب الحَول والكبرياء شيخ قبيلة “بني مرة” الحارث بن عوف لـ “باحثة” المَزهُوَّة بنفسها. فهذا الرجل نجده يخضع – رغم صلابته – لإرادة المرأة التي يُحِبُّ، ولا تنفكُّ هذه الأخيرة، بدافعٍ من العجب والخُيلاء، تعرِّضه لامتحانات جديدةٍ بقصدِ التأكُّد من استسلامه الكامل قبل أن تكاشفه أخيرًا بحُبِّها.

الحُبُّ.. من البادِيَة إلى بَلاط الخليفة

ومن البادية ينتقلُ هذا الحُبُّ إلى عاصمة الخِلافة.. “إنِّي لك خادم وعبد، وفي رضاك عني كفاية، لا مزيد عليه”، بمِثل هذه العبارات باحَ “عباس بن الأحنف” شاعر بَلاط “هارون الرشيد” عام 800 بحبه لمعشوقته التي لا تحتلَّ مِثله إلاَّ مَنصبًا ثانوِيًّا.. “وإذا جاز لمخلوقٍ أن يُعبَد لجماله، فإنَّ ملكتي يجب أن تكون في مستوى إله”. ولتكن هذه المعشوقة جاريةً حقيرةً، فإنَّه سيعبُدها رغم ذلك، ويُخلِص لها العبادة مهما كانت الحالُ، سواءٌ أوَجدَ لديها القبول والرضى، أم الإعراضَ والصُّدود.

وكما يُخلِص المؤمنُ العبادةَ لله، يخلِص العبادةَ والطَّاعة لمحبوبته أيضًا، “لقد جعل الحبُّ منِّي عبدًا لك، ولن تكون لعبوديَّتي نهاية”، فسُلطة محبوبته عليه من القوة بحيث لا يجد غير عبادتِه لها سبيلاً، لتشريفه ورفع شأنه.

القصيدةُ الغزلِيَّةُ العربيَّةُ تسمو بالمجتمع الأوروبي

وقد ازدهرَت ألوانُ الحبِّ المُنزَّه عن المادة والحُسن في الأندلس، إلى درجة أنَّها تُشكِّل واحةً مُتعدِّدة الألوان. “إنَّ فكرة الخَلق الإلهي لتَجمعُنا معا، ومثل هذه الوحدة تكفيني. فأنا لا أطلب عنها مزيدًا”. ذلك ما جاء في أحد أشعار “ابن حزم” (من حيث معناه). ثم إنَّ الورَع في الحب تشريفٌ للذي يخضع. وكما يسجد المؤمن مثل العبد أمام الله في خضوع تام، كذلك يتحايلُ العاشق العربي لبلوغ الحظوة لدى محبوبته بالاستسلام والطَّاعة التَّامَين لها.

ومن أقوال “ابن باجة” في هذا المعنى، قوله: “لئن كنتِ تجهلين أنِّي مُتفانٍ في عبادتك، مُرِینِي بما تشتهين، فستجدينني من المطيعين” (هذا معنى لما قاله الشاعر “ابن باجة”).

إنَّ عبادةَ المرأة العربية في الأندلس قد أنتجَت أجملَ الأزهار، وأنفس الأشعار الغنائية العربية. واستمرَّ ذلك مدَّةً طويلة، بعد أن نكَّلَ المَغولُ في الشرق بالنُّخبة المثقفة. ومن الأندلس، استقرَّت هذه السُّنةُ العربية المَحضة في القصيدة الغزلية وتقديس المرأة بأوروبا وخاصة في فرنسا وألمانيا. وقد اتَّخذَت هذه الأفكار من الحُبِّ الذي يجعل من الرجل خادمًا مُطيعًا لنيل الحظوة لدى سيِّدته المُقدَّسة قيمة تحريرية، في وقتٍ كانت الكنيسةُ المسيحية تُهين فيه المرأةَ “البنت الخاطئة لحواء” والتي أخضعها “كزاهفي” لسيطرة مولاها وسيِّدها. (كزاهفي: قد يكون رجلَ دينٍ، لم نجِد معلوماتٍ حوله).

وهكذا فقد ترَك الشِّعر الغنائيُّ العربي أعمقَ الأثر في الفن لدى المجتمع الأوروبي، وفي العلاقات بين الرجل والمرأة في الغرب بصورة أعمٍّ.

جِمال على المعطف الإمبراطوري

وما تزال هذه الآثار ماثلةً اليومَ، كما وصفتُ ذلك طويلاً في كتابَين لي هُما: “شمس الله تسطع على الغرب”، و”جِمال على المعطف الإمبراطوري”، فعسى أن تَثبُت لكم – أصدقائي العرب – هذه البَصمات العميقة للحضارة العربية في الغرب قوَّةَ ماضيكم المجيد، وتشجِّعكم على إعادة النَّظر فيه اليومَ، حيث يتعيَّن عليكم إيجادُ السَّبيل الذي تسيرون عليه لتحديد مكانة المرأة العربية في المجتمع بصورة خاصة، فلا تستلهموا مَسعاكم من النماذج الأجنبية، ولا من المعايير السائدة في أمريكا وفي روسيا. واستوحوه من طبيعتكم الخاصة، ومن تاريخكم ودينكم.

ولقد لاحظتُ باهتمامٍ بالغٍ في كلِّ مكانٍ أثناء تجوالي بالبلاد العربية مدى الجهود المبذولة لتحسين وضعية المرأة على أساسٍ عربيٍّ صميم. وهنا في الجزائر بالذات طالبَ “الميثاق الوطني” “بتحرير المرأة، وبمساهمتها الكاملة في حياة الأمَّة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية” وبضرورة “تحرير المرأة من بقايا ورواسب هي من طبيعةٍ إقطاعِيَّةٍ، وبضمان حقوقها”.

كلماتٌ إلى أصدقائي العرب

وما تزال لديَّ بعضُ كلماتٍ: “إنَّ تحرير المرأة لا يكمن في الجزئيات الخارجية في طول الفستان أو عُمق مِقوَرَته (كشف الرقبة والكتفين وجزء من الصدر). ولن يُكتسَب كذلك عن طريق ما يُسمَّى “بحرب الجنسَين” كما تدعونا إليه بعض مُناصرات النَّزعة الداعِيَّة إلى تحسين وضعية النِّساء اللاَّئي لن يكون من نتائج عملِهن هذا إلاَّ زيادة تعميق الهوَّة التي حفرَها نظامُ الأبُوَّة السائد في القرون الماضية. وبعكس ذلك، فإنَّ الذي يجب هو أن يكون الرجال والنساء واعين بطابعهم المُميَّز، وأن تتضافر جهودهم للعمل سوِيًّا. بَيدَ أنَّي أودُّ أن أذكِّر أصدقائي العرب الذُّكور بأنَّ عليهم ألاَّ ينسوا أبدًا أنَّ فتيات ونساء اليوم هُنَّ أمَّهات الأمَّة العربية الكبرى غدًا.

محمد ياسين رحمة - الجزائر

محمد ياسين رحمة - الجزائر

اقرأ أيضا