مساع لربط النظامين المصرفيين الروسي والصيني..هل هي نهاية نظام سويفت؟

كشف البرلماني الروسي أناتولي أكساكوف أن البنك المركزي الروسي وبنك الشعب الصيني يعملان على تحقيق ربط بين النظامين المصرفيين للبلدين، وخاصة التراسل المالي.

وأشار أكساكوف، الذي يشغل منصب رئيس لجنة مجلس الدوما حول السوق المالية، إلى أن الخطوة تهدف لتوطيد نظام تراسل مصرفي بين البلدين على غرار منظومة المدفوعات المالية “سويفت”، مشددا على أن الخطوة تهدف للابتعاد في العلاقات التجارية بين البلدين عن “سويفت”.

وقال البرلماني الروسي: “لتحيد المخاطر المرتبطة بخدمة التجارة بين روسيا والصين من الضروري إنشاء ربط بين نظام التراسل المالي الروسي ونظيره الصيني، العمل جار على ذلك، يتعاون مصرفنا المركزي مع بنك الشعب الصيني بشأن ذلك”.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين في العام 2021 بنسبة 35.2% مقارنة بالعام 2020، وبلغ 140.705 مليار دولار، وفقا لبيانات هيئة الجمارك الروسية.

وقد بذلت كل من روسيا والصين جهودا حثيثة، في السنوات الأخيرة، لتطوير أنظمة الدفع البديلة الخاصة بهما، بغية تقليل اعتمادهما على الأنظمة القائمة على الدولار مثل سويفت.

لدى روسيا نظامها الخاص للدفع والحوالات المالية (STFM)، بينما تمتلك الصين نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود (CIPS)، وتعمل هذه الأنظمة بالعملات الخاصة لكل من البلدين.

بالنسبة لعام 2021، انضم بنك صيني واحد فقط إلى نظام الدفع والحوالات المالية الروسي STFM، على الرغم من اتصال المزيد من البنوك الروسية والمؤسسات المالية العالمية بالنظام الصيني.

ويعتمد في الوقت الحالي نحو 17 في المئة فقط من التجارة بين روسيا والصين العملة الصينية اليوان (وهي نسبة شهدت ارتفاعا من 3.1 في المئة في عام 2014)، وفقا لتقارير إعلامية نقلا عن إحصاءات روسية رسمية.

كما أن تجارة الطاقة الخاصة تعتمد في الغالب على استخدام الدولار الأمريكي في تداولاتها، على الرغم من أنها باتت تستخدم اليوان بشكل متزايد.

خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين الشهر الماضي، قال البلدان إنهما سيعززان تجارتهما ليبلغ حجمها 250 مليار دولار بحلول عام 2024.

وتعد الصين حاليا أكبر سوق منفرد للصادرات الروسية، مثل النفط والغاز والفحم والمنتجات الزراعية. ومن الواضح أن روسيا بدأت في تصدير المزيد إلى الصين في السنوات الأخيرة، بصورة أكبر مما كانت عليه في السابق.

إلا أنه على الرغم من ذلك، يبقى الاتحاد الأوروبي باعتباره تكتلا، الشريك التجاري الأكبر مع روسيا، إذ بلغ إجمالي التجارة بين روسيا والاتحاد الأوروبي عام 2021 ضعف قيمة تجارتها مع الصين.

في العام الماضي كانت روسيا ثاني أكبر مورد للنفط للصين وثالث أكبر مورد للغاز، حيث بلغت الصادرات 41.1 مليار دولار و 4.3 مليار دولار على التوالي، وفقا لتقارير إعلامية.

وكشف بوتين مؤخرا عن صفقات نفط وغاز روسية جديدة مع الصين تقدر قيمتها بنحو 117.5 مليار دولار.

وتعد روسيا أكبر مصدر للقمح في العالم، لكن الصين اعتادت على تقييد بعض الواردات من مناطق معينة من روسيا بسبب مخاوف من الأمراض.

وقد أعلنت سلطات الجمارك الصينية رفع جميع القيود المفروضة على القمح والشعير الروسي في اليوم الذي بدأ فيه الهجوم على أوكرانيا.

كما تعد الصين أكبر مشتر للفحم الروسي، وقد اتفق البلدان على صفقة جديدة تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار – قبل أسبوع واحد فقط.

واثق مهاب

واثق مهاب

كاتب صحفي في موقع الأيام نيوز

اقرأ أيضا